الشهيد الأول
242
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
الجنيد ( 1 ) : يحلف المشتري إن كانت في يده أو أحدث فيه حدثا ، ويحلف البائع إن كان في يده ، ويتخيّر المشتري بين الأخذ به أو الترك ، وقال الحلبي ( 2 ) : يتحالفان إن تنازعا في البيع أو الثمن قبل التقابض ويفسد البيع ، ولم يتعرّض لما بعد القبض ، وقال ابن إدريس ( 3 ) : يحلف صاحب اليد ، واحتمل الفاضل ( 4 ) التحالف مطلقا ، وحلف المشتري مطلقا ، وهما نادران . ولو تنازعا في قدر المبيع حلف البائع ، وفي تعيينه يتحالفان ، وكذا في تعيين الثمن المعيّن أو في جنسه أو في تعيين العوضين ، كقوله بعتك العبد بالدار فيقول بعتني الجارية بالبستان . وعليها يحمل قول النبيّ صلَّى الله عليه وآله ( 5 ) إذا اختلف المتبائعان تحالفا وترادّا . واختلاف الورثة كالمتبايعين ، وربما قيل : يحلف ورثة البائع في المبيع وورثة المشتري في الثمن ، جريا على قاعدة تقديم المنكر ، وقصرا للرواية على موردها . فروع : الأوّل : لو تخالفا في زمان الخيار المشترك تحالفا ، ويحتمل العدم ، لأنّهما يملكان الفسخ ، والوجه الأوّل ما لم يفسخ أحدهما . والغرض من اليمين نكول الكاذب ودوام العقد بإحلاف الصادق ، فإن
--> ( 1 ) المختلف : ج 1 ص 395 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 355 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 283 . ( 4 ) قواعد الأحكام : ج 1 ص 154 . ( 5 ) سنن البيهقي : ج 5 ص 333 .