الشهيد الأول

145

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

ولو أنّه لمّا وصل إلى الواحد قال إلَّا اثنين إلا ثلاثة إلى التسعة لزمه واحد ، لأنّا نضمّ الأزواج إلى الأزواج تكون ثمانية وأربعين ، والأفراد إلى الأفراد تكون تسعة وأربعين ، فإذا أسقطت الأوّل من الثاني بقي واحد . ولو قال له عشرة إلَّا عشرة إلَّا أربعة صحّ الاستثناء ان ولزمه أربعة ، لأنّ عشرة إلَّا أربعة ستة وهي المنفيّة ولولا الاستثناء الثاني بطل الأوّل . ولو قال عشرة إلا ثلاثة وإلَّا اثنين فهي خمسة ولولا الواو لكانت تسعة ، وكذا لو قال إلَّا ثلاثة واثنين . ولو قال عشرة إلَّا ثلاثة إلَّا أربعة فهي ثلاثة ، سواء وجد الواو أو لا . وكذا عشرة إلَّا ثلاثة إلَّا ثلاثة حملًا على التأسيس لا على التأكيد . الثالثة : الاستثناء المتردّد ، كقوله عشرة إلَّا خمسة أو ستة المخرج منه الأقلّ أخذاً بأوّل الإقرار ويحتمل إخراج الأكثر اقتصاراً على المتيقن ، ويحتمل طلب التعيين منه ، فإن تعذّر أُخرج الأقل . الرابعة : الاستثناء من الجنس حقيقة ومن غيره مجاز ، فيحمل على الأوّل . ولو أخبر عن إرادة المجاز فالأقوى القبول ، فلو قال له ألف درهم إلَّا ثوباً وأخبر عن إرادة الإخراج طولب بتفسير قيمة الثوب ، فإن أبقى بعدها شيئاً صحّ ، وإن استوعب بطل الاستثناء ، ويحتمل بطلان التفسير فيفسّر بما يبقى . وتصوير هذا أن يكون له عليه ألف فيتلف صاحب الحقّ على المدين ثوباً أو يدفع إليه ثوباً قضاء فيفسّر على هذه الصورة . ولو قال له عليّ ألف إلا درهماً فهي دراهم . ولو أخبر عن إرادة غيرها كالجوز قبل ، فإن بقي شيء بعد الدرهم صحّ ، وإن لم يبق فالأقرب بطلان الاستثناء ، ويلزمه ألف جوزة ، فلو قال له ألف إلَّا واحداً كلف التفسير ، فإن فسّر أحدهما تبعه الآخر ، فلو قال أردت المنفصل قبل وروعي ما تقدّم . ولو قال له عليّ مال إلَّا مالًا أو شيء إلَّا شيئاً حمل على أقلّ متموّل ،