الشهيد الأول

123

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

ولو قال إن شهد لك فلان فهو صادق أو بار أو فلك عليّ قيل : يلزم لامتناع الصدق مع البراءة ، ويضعّف بإمكان اعتقاد المخبر أنّ شهادته محال ، والمحال جاز ان يستلزم المحال ، ويعارض بالإقرار المعلَّق على شرط ممكن ، وربما قيل : يلزم من كان عارفاً دون غيره ، والأصحّ المنع في الموضعين ، وأظهر في المنع ( إن قال ) ( 1 ) إن شهد صدّقته أو أعطيتك . ولو قال لي عليك مائة فقال قضيتكها أو أبرأتني منها فهو مقرّ ، ولو قال قضيتك منها خمسين فهو إقرار بالخمسين خاصّة ، لعود الضمير إلى المائة المدّعاة . ولو قال داري لفلان أو له نصف داري قيل : يبطل لامتناع اجتماع مالكين مستوعبين ، وقيل : يصحّ ، لأنّ الإضافة تصدق بأدنى ملابسة ، مثل ولا تخرجوهنّ من بيوتهنّ ، ومثل كوكب الخرقاء ، ولهذا لو أتى بقوله بسبب صحيح أو بحقّ واجب وشبهه لزم . ولو قال له في ميراث أبي أو في ميراثي من أبي فهما سواء على القول الثاني ، ويصحّ الأوّل خاصّة على القول الأوّل . ولو قال له في مالي فهو كقوله له في داري ، ويحتمل الفرق ، لأنّ الباقي بعد المقرّ به يسمّى مالًا فيصحّ إضافته إليه ، بخلاف بعض الدار . ولو قال له شركة في هذا المال فسّره ، ولو نقص عن النصف قبل ، ولو قال عليّ وعلى زيد كذا قبل تفسيره بأقل من النصف . ولو قال عليّ وعلى الحائط أو قال علي أو على الحائط قوّى بعضهم وجوب الجميع عليه . ولو قال عليّ أو على زيد لم يكن مقرّاً ، وفي الفرق نظر . ولو أقرّ في مجلسين فصاعداً أو مرتين فصاعداً بقدر واحد لم يتعدّد ، وحمل على تكرار ( 2 ) الأخبار مع اتّحاد المخبر ، إلَّا أن يذكر سبباً مغايراً .

--> ( 1 ) ما بين القوسين غير موجود في باقي النسخ . ( 2 ) في « م » : تكرر .