الشهيد الأول

122

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

ولو قال أنا مقرّ واقتصر أو أنا مقرّ به ولم يقل لك أو أقرّ على الأقوى فليس بإقرار ، لاحتمال الوعد ، وليس الوعد بالإقرار إقراراً . وكذا لو قال عده أو اتزنه أو زنه أو خذه ، أو علَّق الإقرار بشرط ولو بمشيّة الله تعالى على الأقوى ، إلَّا أن يقصد التبرّك ، أو قال إن شهد فلان أو قدم أو رضي أو إذا جاء رأس الشهر فلك كذا أو لك كذا إذا جاء رأس الشهر ، وقيل : إن قدم المال ، يلزم . ولو ( 1 ) قال أليس لي عليك كذا فقال بلى فهو مقرّ ، وفي نعم وجهان أقربهما المساواة ، لثبوتها عرفاً ووردها لغة ، كما بيّناه في شرح الإرشاد . ولو قال أجل فهو كنعم ، وتردّد الفاضل ( 2 ) في قوله أمهلني يوماً أو ابعث من يأخذه أو حتّى أفتح الصندوق أو أقعد حتّى تأخذ أو لا تدم التقاضي أو ما أكثر تقاضيك أو لأقضينّك . ولو قال أسرج دابّة فلان هذه فقال نعم أو قيل له غصبت ثوبي فقال ما غصبت من أحد قبلك فليس بإقرار ، قال الفاضل ( 3 ) ، وكذا لو قال أخبرني زيد أنّ لي عليك كذا فقال نعم ، ويشكل بظهوره في الإقرار . ولو طلب الشراء أو البيع أو الهبة وشبهها فهو إقرار ، وفي اختصاص المخاطب بملكه نظر ، من احتمال كونه وكيلًا والطلب منه جائز . ولو قال آجرنيه فهو إقرار بالمنفعة ، ويتوجّه الاستفسار عن المالك فيهما إلَّا مع القرينة ، كقوله هذه الداري لي فيقول بعينها أو آجرنيها . ولو قال ملكتها منك فهو إقرار ، وتوقّف فيه الفاضل ( 4 ) لجواز كونه وكيلًا في بيعها ، أمّا تملَّكها ( 5 ) على يده فليس بإقرار له .

--> ( 1 ) في « ق » : فلو . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 145 . ( 3 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 409 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 145 . ( 5 ) في « ق » : تمليكها .