علي بن الحسين بن هندو
24
مفتاح الطب ومنهاج الطلاب
كونها مريضة . ويعنون بالأمور الّتى ليست صحّية ولا مرضيّة ، الأسباب التي لا يمكن أن يطلق عليها أنّها صحيحة ولا مريضة ، والأسباب الفاعلة لهذه ، والعلامات الدّالة عليها . والأبدان الّتى هذه صفتها ، إمّا أبدان ليست صحّتها في الغاية من الكمال ، كأبدان الشّيوخ والنّاقهين ، وإمّا أبدان وجد المرض في بعضها دون بعض كالحال في الأشلّ الّذى مرضت يده ، وصحّ ساير بدنه . وإمّا أبدان صحّتها غير وثيقة ، لأنّها تمرض في وقت ، وتصحّ في وقت ، ولا تستمّر صحّتها في الأكثر ، كالصّفراوىّ الّذى يحسن حال بدنه في الشّتاء ويسوء حاله في الصّيف ، والميبوس الّذى يصحّ بدنه في الصّبى ، ويسقم إذا جاوز تلك السّن . فمن عرف القانون الكلّى في هذه الأمور المذكورة ؛ أمكنه أن يدبّر واحدا واحدا من الأبدان ، بأن يقف على صحّته ومرضه بالعلامات ، ويجلب الأسباب الفاعلة للصّحّة ، إذا عدمت الصّحّة ، والحافظة للصّحّة ، إذا وجدت الصّحّة ، ويقلع الأسباب المحدثة للمرض الحافظة له إذا وجدت المرض ، فكان هو الطّبيب الحقّ ، وكان ما قلناه الحّد الصّحيح للطّبّ . واللّه أعلم .