خلف بن عباس الزهراوي
489
الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف
رده وبقي على حالته فليس فيه علاج البتة « 1 » فلا ينبغي أن يعرض له وأما الذي فكه حدث وكان من أي نوع كان « 2 » من الأربعة أوجه ( من الفك فبادر إلى أن تلوي المفصل وترده إلى داخل وإلى خارج ) « 3 » وحركه يمنة ويسرة فربما رجع ولم يحتج إلى غيره من العلاج وإن لم يرجع هكذا فينبغي أن تعد خادما قويا فيمد ساقه من أسفل إما بيديه وإما بقماط يربط على ساقه فوق الركبة وخادم آخر يمد يده من فوق بأن يدخل يده من تحت إبطه ثم يشد بقماط لين على أصل الفخذ ويمسك « 4 » بطرف القماط الآخر خادم ثالث ويكون مده إما من قدام من ناحية الترقوة وإما من خلف إلى ناحية الظهر ويكون مدهم كلهم بمدة واحدة بقوة حتى يرتفع العليل بجسمه من الأرض ويبقى معلقا فإن هذا النوع من المد نوع مشترك للأنواع الأربعة . فإن رجع الفك بما قلنا وإلا فلا بد لكل نوع مما أذكره من العلاج الخاص . أما رده الخاص إذا كان الفك إلى داخل فينبغي أن يستلقى العليل على جنبه الصحيح ثم تصير قماطا على أصل الفخذ فيما بين رأس الفخذ والموضع الذي تحت الأربية ثم يمد الرباط إلى فوق من ناحية الأربية إلى أعلى البدن إلى ناحية الترقوة ثم يأخذ خادم آخر قويا بذراعيه ويحتضن الموضع الثخين من الفخذ العليلة ويمد إلى خارج مدا شديدا فإنه يرجع إلى موضعه إن شاء اللّه تعالى . وهذا النوع أسهل من سائر أنواع العلاج الذي يكون به رد هذا العضو فان تعذر عليك ولم يجبك إلى الدخول بهذا النوع من العلاج البتة فينبغي أن تربط رجلي العليل جميعا برباط قوي لين « 5 » على الكعبين وعلى الركبتين ويكون بعد كل واحد من صاحبه قدر أربع
--> ( 1 ) البتة : محذوفة من ( ب ) . ( 2 ) كان : محذوفة من ( ب ) . ( 3 ) ( من الفك . . . ) : محذوفة من ( ب ) . ( 4 ) ويمسكه : في ( ب ) . ( 5 ) لين : محذوفة من ( ب ) .