خلف بن عباس الزهراوي

442

الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف

الفصل السابع في جبر كسر الصدر الصدر قد ينكسر في وسطه وقليلا ما يعرض ذلك وأما أطرافه فهي أكثر ما تنكسر وتتفتت . ومن أعراضه إذا انكسر وسطه أن يميل إلى أسفل ويعرض له وجع شديد « 1 » وعسر في النفس وسعال وربما قذف الدم ويتبين التقعير في العظم المكسور ولا يخفى عن الحس . وكيفية « 2 » جبره أن يستلقي العليل على ظهره وتصير بين كتفيه مخدة ثم تكبس منكبيه وتجمع الأضلاع بالأيدي من الجانبين وتلطف في تسويته على كل وجه أمكن ذلك ووافق حتى يرجع شكل العظم على ما ينبغي ثم احمل عليه الضماد والمشاقة اللينة « 3 » وضع من فوقه جبيرة من لوح رقيق من صفصاف « 4 » أو خلنج أو نحوه من الخفة بعد أن تلفها في خرقة ثم تلطف في رباطها على العظم المكسور لئلا تزول ومر بالرباط على استدارة إلى الظهر مرات وشده شدا محكما ثم تفقد الرباط في كل وقت وكلما استرخى الرباط « 5 » شددته وإن دعت الضرورة إلى حله عند أكال يعرض في الموضع أو وجع أو ورم فبادر بحله واقلع الضماد واصلح ما عرض من ذلك بوجه علاجه ثم رد الضماد أن رأيت لذلك وجها والزمه الشد حتى يبرأ أن شاء اللّه تعالى .

--> ( 1 ) شده : في ( ب ) . ( 2 ) وكيفية : محذوفة من ( ب ) . ( 3 ) اللينة : محذوفة من ( ب ) . ( 4 ) الصفصاف : شجر قيل هو الخلاف وقيل الخلاف صنف منه . ( 5 ) الرباط : محذوفة من ( ب ) .