خلف بن عباس الزهراوي
443
الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف
الفصل الثامن في جبر الأضلاع إذا انكسرت إعلم أن الأضلاع إنما يقع الكسر منها في المواضع الغلاظ التي تلي الظهر وأطرافها من قدام وإنما يعرض لها الرض من أجل إنها غضروفية . ومعرفة ذلك لا تخفي للحس عند التفتيش « 1 » بالأصابع . وجبرها بأن تسوي الكسر بالأصابع على الوجه الممكن حتى يستوي الشكل على ما ينبغي ثم تضمد وتشد العظم المكسور بجبيرة إن احتاج إلى ذلك وإن كان كسر الأضلاع مائلة إلى داخل فإنه يعرض للعليل وجع شديد ويحس كالنخس الذي يعرض لمن به شوصة من أجل أن العظم ينخس الحجاب . ويعرض له أيضا عسر النفس والسعال وقذف دم كثير وهذا عسر العلاج وقد تحيلت فيه الأوائل « 2 » بحيل كثيرة فمنهم من قال ينبغي أن تجعل أغذية العليل ما يولد النفخ والرياح لينتفخ البطن ويتمدد ويندفع الكسر إلى خارج ونحن نكره هذا لئلا يكون توكيد لحدوث الورم الحاد إن كان لم يحدث فإن كان قد حدث فإنه يزيد فيه ويؤكده . وقال بعضهم يوضع على الموضع محجمة ثم تمص بقوة وهو أشبه في القياس ( من الأول ) « 3 » إلا أنه يتخوف أن تجذب المحجمة فضولا إلى الموضع لحال ضعفه . وقال بعضهم ينبغي أن يغطى المواضع بصوف قد غمس في زيت حار وتصير رفادة بين الأضلاع حتى يمتليء فيكون الرباط مستويا إذا
--> ( 1 ) التلمس : في ( ب ) . ( 2 ) الأوائل : محذوفة من ( ب ) . ( 3 ) ( من الأول ) : محذوفة من ( ب ) .