خلف بن عباس الزهراوي

434

الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف

الفصل الثالث في جبر الأنف إذا انكسر إعلم آنه لا ينكسر من الأنف إلا شقاه الأعلى جميعا أو أحدهما من أجل أنهما عظمان لأن الأسفل غضروفي لا ينكسر وإنما يعرض له الرض ( والرخي والقص ) « 1 » والبسط فإذا انكسر أحد شقيه فينبغي أن تدخل الإصبع « 2 » الصغيرة في ثقب الأنف وتسوى ذلك الكسر من داخل بالإصبع السبابة والابهام من خارج حتى ترد الأنف على شكله الطبيعي وليكن ذلك منك برفق وتتحرى أن لا تحدث بفعلك ذلك على العليل وجع فإن كان الكسر في أعلى الأنف ولم يلحق إليه الإصبع فينبغي أن يسوى بطرف مرود فيه غلظ قليلا فإن كان الكسر من الجهتين فافعل مثل ذلك ولتبادر بجبره في اليوم الأول من الكسر إن أمكن وإلا فبعد اليوم السابع أو العاشر عند سكون الورم الحاد ثم تدخل في ثقب الأنف فتيلة من خرق الكتان أن كان الكسر في الجهة الواحدة أو تدخل فتيلتين « 3 » إن كان الكسر من الجهتين ولتكن الفتائل « 4 » فيها غلظ على قدر ما يملأ ثقب الأنف . وذكر بعض المجربين « 5 » من الأوائل أن تبل الفتل بالسمن وتبدل في كل يوم ولست أرى أنا ذلك بل ينبغي أن تبل الفتل في بياض البيض معجونا بغبار الرحى ثم تترك الفتل حتى يثبت العظم ويصلب الغضروف . وقد تدخل في

--> ( 1 ) ( الرخى والقس ) : محذوفة من ( ب ) . ( 2 ) الإصبع : محذوفة من ( ب ) . ( 3 ) فتيلة : في ( ب ) . ( 4 ) الفتيلة : في ( ب ) . ( 5 ) المحدثين : في ( ب ) .