خلف بن عباس الزهراوي
423
الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف
الكتان المفتولة وهو خطأ عظيم لأنه يقع الشد بها خارجا عن الاعتدال والخيوط الرقاق أيضا لا تصلح لأنك لا تبلغ بالشد ما تريد . ولا ينبغي أن يكون بين الجبيرة والجبيرة أقل من إصبع فان تأذي العليل بأطراف الجبائر بعد الشد في المواضع الصحيحة فاجعل تحتها من المشاقة « 1 » اللينة أو الصوف المنفوش حتى لا يؤذيه من ذلك شيء وأما إذا كان الكسر مع جرح أو حدث خرق في الجراح فسيأتي ذكره ( في بابه ) « 2 » انفرادا إن شاء اللّه عز وجل . واعلم أن ليس كل عضو مكسور ينبغي أن يشد بالجبائر من أول يوم ذلك أن العضو إذا كان كبيرا فلا ينبغي أن توضع عليه الجبائر إلا بعد خمسة أيام أو سبعة أو أكثر على حسب ما أمنك من حدوث الورم الحاد . هذه صفة الضمادات التي يجبر بها الأوائل التي توضع على الكسر والفك والوثي . صفة ضماد عامي مختصر : يجبر الكسر ويصلح لأكثر الأمزجة ولا سيما الصبيان والنساء لأنه مما لا يغلب عليه حر ولا برد وهو أن تأخذ من غبار الرحى وهو لباب الدقيق الذي يتعلق في حيطان الرحى عند حركة المطحنة وتعجنه كما هو من غير أن تغربله ببياض البيض وتجعل عجنه لا ثخينا ولا رقيقا ثم تستعمله « 3 » .
--> ( 1 ) المشاقة : محذوفة من ( ب ) . ( 2 ) ( في بابه ) : محذوفة من ( ب ) . ( 3 ) يمكن أن يقال بهذا الكلام عن العجينة الخاصة بجبر الكسور وما يليها من الأنواع الأخرى أن ذلك يعتبر أول استعمال في التاريخ للجبس في جبر العظام أو ما يماثل الجبس .