خلف بن عباس الزهراوي
419
الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف
وتلتحم على طبيعتها الأولى أبدا ( لشدة الجفوف في ) « 1 » « 2 » عظامهم وصلابتها وقد يتصل ويلحتم ما كان من العظام في غاية اللين بمنزلة عظام الصبيان الصغار ولكن الطبيعة تلصق على العظم المكسور من جميع جهاته شيئا يشبه الغراء فيه غلظ يتلزق « 3 » به ويشده حتى يلزم بعضه بعضا حتى يأتي في غاية القوة والوثاقة كما كان أولا حتى لا يعوقه « 4 » شئ من أفعاله ولهذا السبب وجب أن يجعل غذاء المريض الأغذية التي فيها متانة ولزوجة وغلظ كما قلنا واعلم أن الكسر قد تختلف أنواعه بحسب اختلاف الأعضاء لأن الكسر عظم الساق مخالف لكسر عظم « 5 » الرأس وكسر عظم الصدر مخالف لكسر عظام الظهر وكذلك سائر الأعضاء كلها مخالف بعضها بعضا وسنأتي بذكر كل نوع من الكسر مشروحا في بابه مفصلا من غيره أن شاء اللّه تعالى . وقد يختلف نوع كسر العظم أيضا في نفسه لأنه قد يكون كسره تقصفا من غير « 6 » أن يحدث فيه شظايا وقد يكون كسره على طول العظم ويكون لكسره شظايا وزوايد متبرية وغير متبرية ويكون الكسر ( مع جرح وخرق في الجلد ويكون في الكسر ) « 7 » صدع يسير ولكل نوع حيلة خاصة في جبره على ما سيأتي ذكره مفصلا في موضعه « 8 » أن شاء اللّه تعالى . ومما يتعرف به كسر العظم إعوجاجه ونتؤه وظهوره للحس وتخشخشه عند غمزك إياه بيدك فمتى لم يكن في الموضع إعوجاج ظاهر ولا تخشخش ولا تحس عند جسك العظم باضطراب ولا يجد
--> ( 1 ) بجفوف : في ( ب ) . ( 2 ) الجفوف : من جف بمعنى يبس . ( 3 ) يلتصق : في ( ب ) . ( 4 ) يفوقه : في ( ب ) . ( 5 ) عظام : في ( ب ) . ( 6 ) حيث : في ( ب ) . ( 7 ) ( مع جرح . . . ) : محذوفة من ( ب ) . ( 8 ) بابه : في ( ب ) .