خلف بن عباس الزهراوي

393

الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف

فصد عرق الأنف فنافع من الحمى الحادة والصداع الشديد ومن أمراض الوجه كالسعفة الحمراء التي تعرض في الأنف ولا سيما إذا كانت مزمنة وكيفية فصده أن يشد العليل رقبته بعمامة « 1 » ثم تمسك أنفه بيدك اليسرى وتأخذ مبضعا رقيقا طويلا وتغرزه في وسط الأرنبة نفسها بين حجز الأنف على استقامة لأن العرق لا يظهر للحس هناك فإن الدم يبرز من ساعته ، وينبغي أن تمعن يدك بالمبضع قليلا وترسل من الدم حاجتك ثم تربطه ليلة فإنه ينجبر سريعا . وأما الودجان فمنفعة فصدهما لضيق النفس وابتداء الجذام والأمراض السوداوية التي تعرض في سطح الجسم مثل البهق الأسود « 2 » والقوباء « 3 » والقروح الردية والأواكل ونحوها « 4 » وكيفية فصدهما أن تشد رقبة « 5 » العليل تحتهما في عنقه برباط ويقف الصانع على رأس العليل والعليل قاعد على كرسي ثم تفصد العرق إلى الطول فصدا واسعا قليلا ثم تخرج من الدم القدر المعتدل على حسب ما تراه من الحاجة إلى ذلك . ثم تفعل كذلك بالعرق الآخر وتحل الرباط وتشد العرقين شدا متوسطا لئلا يختنق « 6 » العليل وتتركه إلى الغد فإنه يبرأ إن شاء الله تعالى . وأما عروق الجهارك فمنفعة فصدهما بعد فصد القيفال إنما ينفع من القلاع « 7 » في الفم وفساد اللثة والقروح الردية وشقاق الشفتين والقروح الردية التي تكون في الأنف وحواليه وكيفية فصدهما أن يقعد العليل أمامك ويشد

--> ( 1 ) بعمامة : محذوفة من ( ب ) . ( 2 ) البهق بياض رقيق في ظاهر البشرة وفي المغرب البهق هو بياض في الجسد لا من برص ويمكن أن يكون المقصود بالبهق الأسود هنا هو اسوداد في بشرة الجلد بدلا من البياض على شكل بقع . ( 3 ) القوباء داء يظهر في الجسد يتقشر ويتسع يعالج بالريق ويعرف بالحزاز . ( 4 ) ونحوها : محذوفة من ( ب ) . ( 5 ) رقبة : محذوفة من ( ب ) . ( 6 ) يخنق : في ( ب ) . ( 7 ) القلاع هي بثرات تكون في جلدة الفم وفي اللسان . وقلاع الأذن شقان يعرض في أصل الأذنين يرشح بالمدة والماء الأصفر .