خلف بن عباس الزهراوي

394

الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف

رقبته بعمامة ثم تحرك شفتيه وتنظر إلى العرقين اللذين ترى أحدهما عن يمين الشفة والثاني عن يسارها وتتبين منهما بسوادهما وذلك أيضا أن حواليهما عروق رقاق سود فتقطعهما قطعا مبتورا فإن أشكل عليك ولم تدر أيهما ، فاقصد إلى قطع أكبرها وأبينها وكذلك فاصنع في العرقين اللذين في الشفة العليا وأكثر ما جرت العادة به قطع العرقين الذين في الشفة السفلى وأما العرقان اللذان تحت اللسان فمنفعة فصدهما بعد فصد القيفال للخوانيق « 1 » التي تكون في الحلق ومن مرض اللهاة وأمراض الفم وكيفية فصدهما أن تجلس العليل بين يديك بحذاء الشمس وترفع لسانه وتنظر تحت اللسان عن جانبه الواحد عرقا وعن جانبه الآخر عرقا ولونهما إلى السواد فتفصدهما وتحفظ لا تمعن في قطعهما فإن تحتهما شريانات فربما عرض نزف دم من تلك الشريانات . وأما العروق الثلاثة التي تفصد في المرفق فهي التي جرت العادة بفصدها في الناس أجمع وفصدها يكون على وجهين إما غرزا بمبضع ريحاني عريض أو زيتوني إلى الرقة وإما شقا بمبضع سكينية وهي النشل وهذه صورها : صورة المبضع العريض الريحاني : شكل رقم ( 2 - 143 ) يكون عريضا كما ترى ليصلح لفتح العروق المجوفة الممتلئة « 2 » الباردة

--> ( 1 ) الخوانيق تسمية أخرى لمرض الخناق وهو داء يمتنع معه نفوذ النفس إلى الرئة والقلب . ( 2 ) الممتلئة : محذوفة من ( ب ) .