خلف بن عباس الزهراوي
392
الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف
تضع عليه قطنة ورفادة وتشده من فوق شدا وثيقا وتتركه حتى يبرأ على ما تقدم ذكرهما وقطعهما وسلهما في أول الكتاب . وأما فصد عرق الجبهة فمنفعته بعد فصد القيفال لعلل الوجه المزمنة كالشقيقة والقروح والحمرة السمجة « 1 » وكيفية فصده على ما أصف لك يخنق العليل رقبته بعمامة حتى يظهر العرق ثم تأخذ الآلة التي تسمى الفأس وهذه صورتها : شكل رقم ( 2 - 142 ) تضع الشوكة الناتية « 2 » التي في رأس الفأس على نفس العرق وتضرب من فوق بمشط أو بشيء آخر في نحوه وتترك الدم يجري على القدر الذي تريد ثم تحل خناق العليل وتشده ( شدا جيدا ) « 3 » حتى يبرأ إن شاء الله تعالى . وقد يفتح بمبضع عريض إلا أنه لا ينبغي أن يكون المبضع حاد الطرف كسائر المباضع بل يكون عريض الطرف قليلا وتفصده على التحريف لأن العظم قريب فربما انكسر فيه المبضع إذا كان رقيقا . فأما العرقان اللذان في مآقي العينين فمنفعتهما في علل العين مثل « 4 » الجرب والحمرة والسبل وأمراض الوجه وأما كيفية فصدهما فهو أن يشد العليل رقبته بعمامة ثم تفصدهما وأنت واقف على رأسه وليكن الفصد على تحريف إلى الطول قليلا بمبضع صغير لطيف عريض قليلا فإن الموضع لا لحم فيه فإنه إن كان المبضع رقيق الطرف ربما انكسر ، ثم ترسل من الدم حاجتك وتضع عليها قطنة وتشدهما ليلة واحدة ثم تحلهما . وأما
--> ( 1 ) السمجة من سمج أي قبح . ( 2 ) الثانية : في ( ب ) . ( 3 ) ( شدا جيدا ) : محذوفة من ( ب ) . ( 4 ) من : في ( ب ) .