خلف بن عباس الزهراوي
346
الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف
ينحل النفخ وقد يفعل ذلك الشراب الذي فيه قبض وهو أفضل من الماء وحده في تحليل النفخ فإذا رأيت النفخ قد انحل قبل المعاء بماء قد طبخ فيه خطمي أو خبازى فإنه يسلس بذلك دخوله بأيسر سعي فإن تعذر رجوعه بعد هذا العلاج فشق في الخرق قليلا بالآلة التي تشق بها النواصير والعلاج الأول إذا تمكن أفضل لك من الشق وإنما يضطر إلى الشق بعد الضرورة وعجز الحيلة وهذه صورة الآلة : شكل رقم ( 2 - 120 ) تكون جهتها الواحدة المعوجة محدودة وجهتها الأخرى غير محدودة والطرف الدقيق لا يكون برقة المبضع بل يكون أفطسا قليلا وهي آلة تشبه الصولجان « 1 » كما ترى فإذا اتسع الجرح ودخل المعاء فينبغي أن يكون رده على شكله الطبيعي ومكانه الخاص به إن استطعت على ذلك فهو أفضل . فأما إذا كان الخرق واسعا وكان في أسفل البطن فينبغي أن يضطجع العليل على ظهره ويجعل ساقيه أرفع من رأسه فأن كان في أعلى البطن فأجعل قصدك وغرضك دائما الناحية التي فيها الجراحة أرفع من الناحية الأخرى وهكذا ينبغي أن تستعمله في الجراحات العظيمة إلى الجراحات الوسطة « 2 » وأما في الجراحات الصغار فتضعه « 3 » على حسب ما يتمكن لك ثم يحضر بين يديك خادما رفيقا يمسك الخرق كله بيديه ويجمع شفتيه ثم يكشف منه لمتولي الخياطة شيئا بعد
--> ( 1 ) الصولجان هو المحجن . ( 2 ) تنقسم : في ( ب ) . ( 3 ) وهذا هو ما يسمى الآن بوضع ترنديلنبرغ حيث نسب إليه مع أن الزهراوي وصفه قبله بمئات السنين ومثل ذلك يقال عن وضع ترند يلنبرغ العكسي .