خلف بن عباس الزهراوي
345
الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف
الفصل الخامس والثمانون في جراح البطن وجراح المعاء وخياطتها الخرق الذي يعرض للبطن قد يكون كبيرا وقد يكون صغيرا ووسطا فالكبير قد يخرج منه معاء أو عدة أمعاء فيكون أمعائي « 1 » فيكون ادخالها وخياطتها أشد وأعسر والخرق الصغير أيضا قد يعسر من « 2 » وجه آخر فيلزم أن يكون ردها أعسر وأن لم يبادر في ادخاله إلى موضعه من ساعته انتفخ وغلظ فعسر ادخاله فلهذا صار أفضل الخروق الخرق المتوسط لأنه لا يعسر معه رد المعاء كما يعسر في هذين النوعين . وأعلم أن خياطة البطن على أربع وجوه الخياطتان الاثنتان عاميتان تصلح في خياطة البطن وفي خياطة سائر الجراحات والخياطتان الآخريان خاصيتان تعم سائر الجراحات إلا أنهما أخص بخياطة البطن وأنا واصفها « 3 » لك واحده واحدة بشرح وبيان فأقول إنه إذا كان الجرح صغيرا أو خرج منه شيء من المعاء وعسر رده فذلك لأحد وجهين أما لصغر الخرق كما قلنا أو لأن المعاء عرض له نفخ من قبل برد الهواء فإذا كان كذلك فينبغي أن تسخنه بأن تغمس اسفنجة أو خرقة رطبه في الماء الفاتر وحده أو قد طبخ فيه اذخر « 4 » وسعد « 5 » وسنبل « 6 » فتنطل به المعاء حتى
--> ( 1 ) أمعاء : محذوفة من ( ب ) . ( 2 ) في : في ( ب ) . ( 3 ) ( وصفا لك ) : في . ب ) . ( 4 ) الإذخر هو الحشيش الأخضر أو هو نبات طيب الرائحة كهيئة الكولان يتداوى به . ( 5 ) السعد نبات تعقد أصوله عجرا تحت الأرض كعناقيد العنب والعامة تلقبه صباح الخير لأنه يقلع مساء فينبت صباحا . ( 6 ) السنبل : نبات طيب الرائحة يتداوى به ويسمى سنبل العصافير أجوده السوري وأضعفه الهندي .