علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
94
كامل الصناعة الطبية
أسباب : أحدهما : بسبب كميته . الثاني : بسبب كيفيته . والثالث : بسبب تقدم الوقت وتأخره . والرابع : ترتيب ما يتناوله منه . [ السبب الأول ] فأما الاستمراء الذي يكون بسبب كمية الطعام فإن الطعام إما أن يكون كثيراً وإما قليلًا . فإن كان قليلًا وكانت المعدة حارة استحال الغذاء إلى التدخين ، وإن كان كثيراً وكان مع كثرته عسر الفساد ، والقوّة قوية والنوم طويلًا عرض من ذلك بطء انهضامه فقط ، وإن كان سريع الفساد وكانت الحرارة قوية عرض له الفساد قصر النوم أم طال ، وإن كانت الحرارة ضعيفة والطعام كثير عسر الفساد والنوم قليلًا عرض عن ذلك التخمة . [ السبب الثاني ] وأما الاستمراء الذي يكون بسبب كيفية الطعام فإن الطعام متى كان حاراً ومزاج المعدة حاراً استحال إلى المرار بمنزلة العسل إذا تناوله [ الشاب « 1 » ] وأصحاب المزاج الحار فإنه قد يستحيل في معدهم إلى المرار ، ومتى كان الغذاء بارداً أو كان « 2 » مزاج المعدة كذلك استحال فيها إلى الحموضة بمنزلة اللبن والقرع إذا تناوله المشايخ وأصحاب المزاج البارد فإنه يستحيل في معدهم إلى الحموضة . [ السبب الثالث ] وأما الفساد الذي يكون بسبب ترتيب الغذاء فإنه متى تناول الإنسان أغذية حابسة للبطن بمنزلة السفرجل والكمثرى ثم تناول بعده أغذية مليّنة للبطن بمنزلة السلق والاسفاناخ المعمول بالزيت والمريء ، عرض عن ذلك أن تعتقل البطن ، وتفسد الأغذية الملينة للبطن ، وكذلك إن تناول أغذية بطيئة
--> ( 1 ) في نسخة أ : الشباب . ( 2 ) في نسخة م : وكان .