علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

582

كامل الصناعة الطبية

يوته لا سيما إذا كانب لذاعة « 1 » ] . [ وأما « 2 » ] البراز الصرف إذا حدث بعقبه اختلاف الدم كان ذلك أيضاً دليلًا رديئاً وذلك لأن الأمعاء تنجرد بحدة المرار . [ وأما « 3 » ] البراز الأسود الذي يجيء من تلقاء إن نفسه كان مع حمى أو مع غير حمى فإنه يكون من أردأ العلامات الا أن ينقص ويستقر وكذلك سائر ما يبرز من البدن من البول والبراز [ والبصاق « 4 » ] والتخنع « 5 » فإنه إذا كان رديء اللون كانت دلالته يومئذ رديئة إلا أن يتناقص ويستقر وكذلك اللون الأسود للبراز وغيره يدل على احتراق الاخلاط ورداءتها ، فإذا استقر قليلًا قليلًا دل على قوة الطبيعة وقهرها للمرض وافنائها للخلط . وكل مرض قد يخرج في ابتدائه المرة السوداء من فوق أو من أسفل فإنه يدل على الموت ، وذلك أنه إذا خرج هذا الخلط في ابتداء المرض دل : إما على كثرة ، وإما على ضعف من القوة الماسكة ، وأيهما كان فهو مذموم يدل على الهلاك لأن القوة لا يمكنها مقاومة الخلط ومن انهكه مرض حاد أو مزمن أو غير ذلك ثم خرجت منه المرة السوداء فإنه يموت من غد ذلك اليوم . وكذلك إن عرض هذا للمرأة التي تسقط فإنها تموت من الغد وذلك لأن القوة في مثل هذه الحالة قد سقطت وليس يظن بها أنها دفعت الخلط عن البدن بقوتها « 6 » بل خروجه إنما هو لكثرته وصاحب الحمى المحرقة إذا اعتقلت طبيعته فإن ذلك دليل رديء وذلك لأن الحرارة تتصاعد إلى فوق وصاحب الاسهال إذا كان ما دون الشراسيف منه رقيقاً فهو يكون أيضاً خطراً وذلك لأنه إذا كان ما دون الشراسيف مهزولًا أضر ذلك بالمعدة والكبد وغيرهما من آلات الغذاء وإذا كان مع ذلك اسهال زاد في هزاله ورقته وفي ضرر المعدة والكبد فذلك صار أيضاً مذموماً يخاف منه الموت .

--> ( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة أفقط . ( 4 ) في نسخة أفقط . ( 5 ) في نسخة م : والسحج . ( 6 ) في نسخة م : بثبوتها .