علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
583
كامل الصناعة الطبية
[ وأما « 1 » ] خروج الريح التي يكون لها صوت فمن ليس من شأنه هذا ومن يكون يستحي أن يظهر منه مثل هذا فتحدث له الأمراض الحادة فيكون ذلك دليلًا رديئاً وذلك أن من كان ثابت العقل ويستحي أن يظهر منه شيء عن هذا فمتى خرج منه شيء من هذا الريح وفعل ذلك اختياراً فإنه يدل على وجع شديد في نواحي البطن ، وإذا كان ذلك من غير اختيار منه فإنه يدل على اختلاط الذهن والحالتان جميعاً مذمومتان ، فاعلم ذلك . [ في الدلائل المأخوذة من البول ] [ وأما الدلائل المأخوذة « 2 » ] من البول : فهي أن البول إذا كان أسود من الرجال والنساء دل ذلك على الهلاك وكلما كان البول الأسود أقل كان أردأ فإنه يدل على أن رطوبة الدم قد فنيت ، وعلى أن الآلة الجاذبة للبول قد صارت في حد الموت . وأما الصبيان : فإن البول الرقيق المائي فيهم رديء وذلك لأن البول الأسود يكون من احتراق الاخلاط من شدة الحرارة فهو يدل كذلك على الهلاك في جميع الأسنان « 3 » الا أنه لما كان بول الصبيان بالطبع غليظاً وفيه رسوب كثير لشدة القوة المغيرة في أبدانهم وانضاجها للمواد ومن شأن « 4 » المواد إذا انضجت أن يغلظ كالذي يعرض البصاق « 5 » في ذات الجنب وللمخاط في الزكام والمدة في الخراج فإنها كلما كانت أغلظ كانت أنضج ، فإذا كان بول الصبيان رقيقاً مائياً مدة من الزمان طويلة كان ذلك رديئاً ودل راسباً على الهلاك لمضادته للبول الطبيعي . وإذا كان في البول ثفل راسب أسود في أسفل القارورة أو غمامة [ سوداء « 6 » ] تهوي إلى أسفل دل ذلك على الهلاك ، لأن [ الثفل « 7 » ] الأسود يدل على شدة الاحتراق أو شدة البرد ، فإذا كان راسباً في أسفل القارورة للغمامة أو يهوي إلى أسفل دل ذلك على قوة المرض وعظمه وقهره للقوة كما أن الثفل الأبيض الأملس
--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م : الإنسان . ( 4 ) في نسخة م : سائر . ( 5 ) في نسخة م : للبزاق . ( 6 ) في نسخة م فقط . ( 7 ) في نسخة أفقط .