علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
581
كامل الصناعة الطبية
دل على أن الحرارة المذوبة للشحم قوية ، وإما على أن الشحم [ عتيق « 1 » ] قد عفن . وإذا كان البراز مختلف الألوان أعني أن يكون اصفر أو أحمر أو أسود كان ذلك أيضاً رديئاً [ ودل على أن المرض يطول « 2 » ] وذلك أن هذه الألوان إذا اجتمعت دلت على أن في البدن يومئذ أمراضاً كثيرة فبسبب رداءتها تكون مذمومة رديئة ، وبسبب « 3 » أن الطبيعة تحتاج إلى زمن طويل في مقاومتها وإصلاحها يدل « 4 » على طول المرض . [ والبراز الخبيث هو أيضاً رديء لأنه لذاع وبإزعاجه للمريض إلى القيام المتواتر تسقط قوته « 5 » ] وإن كان البراز أيضاً مرياً صرفاً وأذهب « 6 » عنه شهوة الطعام . فذلك أيضاً رديء لأنه يدل على أخلاط قد استحالت إلى المرار فانقطعت أيضاً شهوة الطعام وكذلك إذا كان بإنسان إسهال دم [ يتهادم « 7 » ] وامتنع أيضاً من الطعام كان ذلك ايضاً دليلًا رديئاً وذلك أن « 8 » إسهال الدم قد يحدث عن سحج الأمعاء ، فإذا تمادت العلة وتأكلت الأمعاء وتئادت « 9 » الآفة لعظمها إلى المعدة في فمها فتبطل لذلك شهوة الطعام [ إذا تبع اختلاف الدم حمى كان ذلك دليلا رديئا لان ذلك يدل على ورم حاد عظيم في الأحشاء « 10 » ] وإذا خرج من صاحب السحج قطع لحم فذلك أيضاً يكون من علامات الموت لأن هذا يدل على أن القرحة قد أكلت الأمعاء وبلغت إلى آخر الطبقة الثانية فجردتها جرداً شديداً ، وإذا كانت الآفة بهذه « 11 » القوة فلا يمكن أن يبرأ صاحبها منها « 12 » [ إذا كان مجيء البراز قليلا قليلا متواترا فذلك رديء لأنه يزعج المريض في كل وقت إلى القيام بتواتر فيضعف
--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة م : والسبب . ( 4 ) في نسخة م : ما قد يدل . ( 5 ) في نسخة م فقط . ( 6 ) في نسخة م : فأذهب . ( 7 ) في نسخة أ : متقام . ( 8 ) في نسخة م : لأن . ( 9 ) في نسخة م : وتساقطت فتصل . ( 10 ) في نسخة أفقط . ( 11 ) في نسخة م : تهد . ( 12 ) في نسخة م : وإذا كانت الآفة بهذه 2201 القوة فلا يمكن أن يبرأ صاحبها منها وإذا تبع اختلاف الدم حمى كان ذلك أيضاً دليلًا رديئاً لأن ذلك مما يدل على ورم حار عظيم في الأمعاء .