علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

579

كامل الصناعة الطبية

استرخائها أحيانا « 1 » ] وإذا كان أيضاً عظيماً متفاوتاً كان ذلك أيضاً رديئاً لأن هذا التنفس يدل على اختلاط العقل وإذا كان مع ذلك يحس المريض بالتنفس بارد عند خروجه دل ذلك أيضاً على الهلاك وقرب الموت وذلك لأن برودة التنفس تدل على برد الحرارة الغريزية وموتها ، وإذا كان التنفس يتغير في مجاريه كان ذلك دليلًا رديئاً وذلك لأنه يدل على أن عضل الصدر قد ناله التشنج ودخول الهواء وخروجه يكون مضطرباً متغيراً . وأما نتن النفس فإنه دليل رديء لأنه يدل أيضاً على العفونة في آلات النفس . وأما نفس البكاء في الأمراض الحادة فهو يكون رديئاً وذلك لأن هذا البكاء يعرض للصبيان بسبب ضعف أعضاء التنفس فإذا عرض للمستكملين ذلك دل أيضاً على خلط سوداوي قد عرض لأعضاء التنفس . وإذا كان العليل ينام بالنهار ويسهر بالليل كان ذلك أيضاً دليلًا رديئاً فإن كان ينام ايضاً في أول النهار إلى أن يمضي منه ثلثه كان ذلك أقل رداءة وذلك أنه لما كان من عادة الناس بالطبع أن يناموا بالليل وينتبهوا بالنهار ، صار متى خالف الأمر الطبيعي كان رديئاً . إلا أن يكون ذلك من عادة المريض في صحته ، فإن كان ذلك كذلك فليس يكون رديئاً فإن كان العليل لا ينام بالليل ولا بالنهار كان ذلك رديئاً وذلك [ لأنه « 2 » ] يدل إما على وجع شديد ، وإما على اختلاط الذهن الحادث عن [ السوداء « 3 » ] وإن كان النوم يحدث وجعاً فذلك يكون من علامات الموت وذلك أن الحرارة الغريزية من شأنها في وقت النوم أن تغور إلى قعر البدن لهظم الغذاء واصلاح « 4 » المواد ، فإذا كانت مواد المرض قوية والحرارة الغريزية ضعيفة قهرت « 5 » المادة للحرارة الغريزية وازداد المرض قوة والمريض في سوء حال ، وإذا فعل المريض جميع ما ينبغي أن يفعله ولم ينتفع بشيء منه فمرضه يكون صعباً شديداً ، فاعلم ذلك ترشد إن شاء اللّه .

--> ( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة أ : اليبس . ( 4 ) في نسخة م : ولصلاح . ( 5 ) في نسخة م : هربت .