علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
536
كامل الصناعة الطبية
وإذا رأيت عروق العين قد أحمرت وغلظت والوجه منتفخ وعرض مع ذلك صداع فإن ذلك ينذر بالبرسام ، وذلك أن هذه الأعراض إنما تحدث من غلبة الدم على الدماغ فإذا امتلأ حدث منه الورم الحار . وإذا عرض للإنسان غم وخبث نفس من [ غير « 1 » ] سبب فإن ذلك ينذر بالوسواس السوداوي وذلك لأن الغم وخبث النفس يعرضان من المرة السوداء الرديئة ، فإذا غلب هذا الخلط على الدماغ حدثت عنه هذه العلة . وإذا كان الإنسان تعرض له النزلات كثيراً فإنه ينذر [ اما « 2 » ] بربو أو بذات الرئة أو بقروح تحدث فيها أو في الصدر لا سيما إن كان صاحبه نحيفاً وصدره ضيقاً لأن النزلات هي ما تنزل من الدماغ إلى الحنجرة والرئة والصدر فإن هذا الخلط غليظ ، ونزوله « 3 » إلى الرئة يحدث فيها سدداً ويحدث من ذلك الربو ، فإن كان هذا الخلط حاداً جرح هذه الأعضاء وأحدث فيها قروحاً ، إذا كان صاحب هذا المرض نحيفاً كان أقوى الدلالة على حدوث هذا المرض . [ وأما « 4 » ] الاختلاج المتواتر [ للكبد « 5 » ] من الموضع الذي دون ذلك فإنه يدل في أكثر الأمر على ورم يحدث في الحجاب وإذا نفث صاحب ذات الجنب المدة ولم ينق في أربعين يوماً فإن أمره يؤول يومئذ إلى السل ، لأن المدة إذا طالت مدتها في الصدر ونواحيه وسرت إلى الرئة وانتقلت إليها أسرعت تأكلها لسخافتها . [ وأما « 6 » ] النفث « 7 » المستدير في ذات الجنب إذا طالت مدته أنذر أيضاً بحدوث السل ، وإذا كان هذا النفث مع علامة اختلاط الذهن فإنه يدل على اختلاط ذهن سيحدث . وإذا كان الإنسان يجد في الناحية اليمنى عند الشراسيف ثقلًا أو نخساً أو تمدداً أنذر ذلك بعلة تعرض « 8 » للكبد وذلك لأن الكبد موضوعة « 9 » في هذا
--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة م : أو نزوله . ( 4 ) في نسخة م فقط . ( 5 ) في نسخة م فقط . ( 6 ) في نسخة م فقط . ( 7 ) في نسخة م : النفس . ( 8 ) في نسخة م : تحدث . ( 9 ) في نسخة م : موضعه .