علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
535
كامل الصناعة الطبية
الوجه ، وإذا انصب هذا الفضل إلى عضل الفكين أحدث اللقوة وإذا عرض الاختلاج في جميع البدن دل ذلك على تشنج سيحدث وذلك لأن الاختلاج في هذه الحالة يكون يومئذ عن امتلاء العصب وإذا عرض الخدر للإنسان كثيراً أنذر ذلك بالفالج [ وانه سيحدث « 1 » ] وذلك لأن الخدر كما ذكرنا يكون حدوثه عن سدة هي تكون في العصب فلا تجري القوة المحركة والحساسة إلى الأعضاء على حسب ما يجب وإذا دامت السدة وقويت أحدثت الاسترخاء . وإذا عرض الكابوس للإنسان أو كثر به الدوار فإنه ينذر بالصرع ، وذلك أن الكابوس إنما يكون من خلط بلغمي غليظ يغلب على البدن ، والدوار أكثر ذلك يكون من هذا الخلط إذا غلب على الدماغ وكثر في عروقه ، ولذلك صار هذان العرضان يعقبان الصرع . وإذا عرضت للصبيان الأطفال حمى حادة وكانت الطبيعة منهم يابسة معتقلة وعرض لهم سهر وبكاء وكانت ألوانهم مائلة إلى الحمرة والكمودة أو الخضرة فإن ذلك يدل على تشنج يعرض لهم . وإذا عرض « 2 » للإنسان امتلاء مفرط وثقل في الرأس وكدر في الحواس أنذر ذلك بسكته وذلك أن هذه الأعراض إنما تكون من امتلاء الدماغ وفضول غليظة ، وإذا كثرت انصبت إلى بطونة وسدته فكان منها يومئذ السكتة . ومن تزعزع دماغه من ضربة أو سقطة أصابته على المكان سكتة « 3 » وذلك أن الدماغ تلحقه في هذه الضربة آفة أو ينهتك ما قد ينبث منه في الأعضاء والنخاع فيتعطل لذلك « 4 » الحس والحركة ، ومن أصابة منذ أول مرضه صداع [ أو وجع « 5 » ] الفؤاد اشتد به [ وجعه « 6 » ] ذهب يومئذ عقله ، ومن أصابه أيضاً في أول مرضه ثقل في رأسه إذا اشتدت شوكة مرضه أصابه سبات .
--> ( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة م : حصل . ( 3 ) في نسخة م : فأسكتته . ( 4 ) في نسخة م : وذلك أن الدماغ تلحقه في هذه الحال آفة ويتهتك ما قد ينبت منه في الأعضاء أو النخاع فيتعطل لذلك . ( 5 ) في نسخة أ : وجع . ( 6 ) في نسخة أ : مرضه .