علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
531
كامل الصناعة الطبية
الباب الثالث في الدلائل الخاصة المنذرة بحدوث كل واحد من الأمراض « 1 » [ إعلم أرشدك اللّه تعالى « 2 » ] أن الدلائل الخاصة بكل واحد من العلل والأمراض فهي تكون [ المرتفعة « 3 » ] على الحدوث : فمنها ما هي مأخوذة من الأمور الطبيعية ، ومنها ما هي مأخوذة من الأمور الخارجة عن الأمر الطبيعي . [ في العلامات المأخوذة من الأمور الطبيعية ] أما العلامات المأخوذة من الأمور الطبيعية : فهي أنها متى تعرف حال من أحوال البدن الصحيح عن الطبع وعما كانت العادة قد جرت عليه في المقدار أو الحال أو الوقت فإنه ينذر بمرض أو بحال ليست بصحة ولا مرض . بمنزلة شهوة الطعام إذا تزايدت أو نقصت ، أو تحركت قبل وقت العادة أو بعدها ، أو مال الانسان « 4 » إلى أطعمة لم تجر بها العادة ، أو استلذت شيئاً لم تكن استلذته أو كرهت شيئاً كانت تستلذه . [ وكذلك « 5 » ] وشهوة الشراب ، إذا كثرت أو قلت أو مالت إلى نوع لم تجربه العادة ، أو اشتاقت إلى الأشياء الحارة أو الباردة . وكذلك متى « 6 » كان يبرز من البدن أكثر أو أقل مما ينبغي أو يكون تغير عن
--> ( 1 ) في نسخة م : في صفة الدلائل الخاصة المنذرة بحدوث العلل والأمراض وأسبابها وعلاماتها . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة أ : المزمعة . ( 4 ) في نسخة م : أو مالت إلى . ( 5 ) في نسخة أفقط . ( 6 ) في نسخة م : شيء ما .