علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
528
كامل الصناعة الطبية
هذا الحال حدوث أمراض صفراوية بمنزلة حميات الغب المحرقة والأمراض الحادة « 1 » بمنزلة البرسام والسرسام وذات الجنب الحادثة عن الصفراء واليرقان والأورام المعروفة بالجمرة والنملة وسخونة الكبد وحرقة البول وورم الأمعاء وقلة شهوة الطعام وكثرة العطش . [ في علامات غلبة الخلط السوداوي ] وأما العلامات الدالة على الخلط السوداوي وهو أنه متى كان لون البدن اسوداً « 2 » أو كمداً بأن يجد صاحبه حموضة في فمه ويبساً وقلة النوم ويديم كثرة الفكر وخبث « 3 » النفس وتقطيب الوجه وقبضاً على فم المعدة ، ويظهر في بدنه البهق الأسود ، ويكون النبض دقيقاً بطيئاً صلباً والبول أبيضاً رقيقاً ، وأن يكون الانسان فيما تقدم استعمل تدبيراً مولداً للسوداء بمنزلة الإكثار من لحم البقر والجزور والتيوس والباذنجان والعدس والكرنب وما شاكل ذلك ، وأكثر أيضاً من التعب والتعرض للسمائم واعتراض الهموم والغموم ، فإن كان مع ذلك يفزع في نومه ويرى أحلاماً مفزعة هائلة بمنزلة الأشياء السود أو الظلمة « 4 » القبيحة المنظر النتنة الرائحة كان ذلك أوكد الدلالة على غلبة السوداء . وإن كان مع ذلك السن سن الكهولة والوقت الحاظر خريفاً ، والبلد بارداً يابساً كان ذلك يومئذ أوثق للدلالة على المرة السوداء ، فإن ظهرت هذه العلامات فإنها تنذر بحدوث أمراض سوداوية بمنزلة الكلف والبهق الأسود والجذام والوسواس وذهاب العقل والأورام السرطانية « 5 » [ وما شاكل ذلك من الأمراض السوداوية « 6 » [ ] وتقشير الجلد والدوالي وداء الفيل وحميات الربع وأوجاع الطحال وما شاكل ذلك من الأمراض السوداوية « 7 » ] .
--> ( 1 ) في نسخة م : الحارة . ( 2 ) في نسخة م : أحمراً . ( 3 ) في نسخة م : وخشونة . ( 4 ) في نسخة م : المنظلمة . ( 5 ) في نسخة م : الصلبة . ( 6 ) في نسخة م فقط . ( 7 ) في نسخة أفقط .