علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
529
كامل الصناعة الطبية
[ في علامات غلبة الخلط البلغمي ] وأما البلغم الرديء فمن علاماته الكسل [ والفشل « 1 » ] وابطاء الذهن والبلادة والاسترخاء وسيلان اللعاب وكثرة التبزق والنوم وثقل الرأس وتهيج الوجه والبدن وميل اللون إلى البياض وقلة شهوة الطعام وقلة الهظم وقلة العطش إلا أن يكون بلغماً مالحاً وعلامته أن يجد صاحبه في فمه طعماً مالحاً . ويكون النبض من صاحب هذه العلة وهذا الخلط غليظاً ليناً بطيئاً ، والبول أبيضاً كدراً ، وأن يكون الإنسان قد تدبر بتدبير مولد للبلغم [ وأكثر من الأغذية لا سيما الأغذية المولدة للبلغم « 2 » ] بمنزلة السموك الطرية والكمئتة « 3 » ولحوم الخرفان والفاكهة الطرية والألبان وما شاكل ذلك ، وترك الرياضة والاستحمام أو استعمال « 4 » الاستحمام بعقب الغذاء فإن كان مع ذلك السن سن الشيخوخة والوقت الحاضر من أوقات السنة شتاء والبلد بارداً رطباً كان ذلك يومئذ أوكد للدلالة على غلبة البلغم ، فإن كان مع ذلك أيضاً يرى في منامه كأنما يصب عليه ماءً بارداً أو كأنه يسبح أو يرى الأمطار والأنهار [ والأمواج تتلاطم وهو فيها « 5 » ] [ والثلوج أو يعرض له الكابوس وما شاكل ذلك « 6 » ] كان ذلك يومئذ أوكد الدلالة على غلبة البلغم . فإذا ظهرت « 7 » هذه العلامات أنذرت بحدوث أمراض بلغمية بمنزلة الفالج واللقوة والسكتة والصرع والدوار والنسيان والحمى المواظبة وما شاكل ذلك من الأمراض [ البلغمية « 8 » ] . ومن رأى في منامه كأنه في موضع منتن دل ذلك على أن في بدنه خلط عفن ومن ظهر في سطح بدنه من الأصحاء الحكة والبثور والقوابي دل ذلك على أن في البدن خلط رديء .
--> ( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة م : السموك الغرائية والكلماة . ( 4 ) في نسخة م : واستعمال . ( 5 ) في نسخة م فقط . ( 6 ) في نسخة أفقط . ( 7 ) في نسخة م : حضرت . ( 8 ) في نسخة أفقط .