علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
464
كامل الصناعة الطبية
وحرقة في الموضع وسعال يابس ، فإذا استلقى العليل على ظهره وجدت بحاسة اللمس ما تحت الشراسيف من الجانب الأيمن غليظاً صلباً . فإن كان الورم من المرة الصفراء كانت الحمى والالتهاب أشد وجميع الأعراض أصعب . وإذا كان الورم في الجانب المقعر من الكبد كان مع ذلك ذهاب الشهوة والفواق ، وفي المرار الشبيه بمح البيض في أول الأمر ثم الزنجاري واحتباس البطن [ وغشي « 1 » ] وبرد في الأطراف ، ويكون السعال وضيق [ وضيق النفس أقل . وإذا كان الورم في الجانب المحدب من الكبد كان السعال وضيق « 2 » ] النفس أشد وأصعب ، ويجد العليل كأن ترقوته تنجذب إلى أسفل مع ثقل تحت الشراسيف ، وذلك أن العرق الأجوف في هذه الحال يجذب الترقوة إلى أسفل بسبب الورم وفي أول الأمر يصفر اللسان ثم يسود ، وإذا لمس الموضع الذي دون الشراسيف من الجانب الأيمن أحس بغلظ الورم كأن شكله شكل الهلال وملمسه حاراً ، وإذا أنت أمرت العليل أن يستلقي على ظهره ولا يضع تحت رأسه شيئاً وأن يثني ركبتيه ويصف قدميه ولمست الموضع وجدته كما ذكرته لك ، وربما عرض الورم الحار في عضل البطن ، فيفرق بينه وبين ورم الكبد أن ورم عضل البطن إذا لمسته باليد وجدت شكله مستطيلًا أو مربعاً ويكون أحد طرفيه أغلظ والطرف الآخر أدق . وأما الورم البارد : إذا عرض للكبد فإن العليل يجد ثقلًا في الجانب الأيمن فيما تحت الشراسيف مع سعال خفيف من غير وجع ولا حمى ، وإذا جس الموضع وجد مع الغلظ إما صلابة إذا كان الورم سوداوياً ، وإما ليناً إذا كان الورم بلغمياً . وإذا اجتمع في الكبد الضعف والورم انضاف إلى هذه العلامات [ لين « 3 » ] البراز الشبيه بغسالة اللحم . وينبغي أن تعلم أن جساوة الكبد وضعفها مرض رديء مزمن يؤول بصاحبه
--> ( 1 ) في نسخة أ : وعشى . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة أ : مجيء .