علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
461
كامل الصناعة الطبية
الأمعاء « 1 » وكذلك إن أنت سددت موضع المقعدة بالقطن أو باليد وأمرت العليل أن يحصر نفسه ويدفعه إلى داخل وإلى أسفل فوجدت الريح تخرج من موضع الناصور وعلم من ذلك أن الناصور نافد ، وإن لم يكن شيء من ذلك فالناصور ليس بنافذ فيجب أن تثق بانجاب العلاج فيه . [ في خروج المقعدة ] وأما خروج المقعدة : فيكون إما من استرخاء العضلة المستديرة حول المقعدة ، وإما من الزحير الشديد الذي يكون في علة الزحير أو الذي يكون بسبب زبل يابس . [ في الشقاق ] وأما الشقاق : فحدوثه يكون إما بعقب إسهال إذا كان ما يخرج بالاسهال خلطاً حاداً [ مرياً « 2 » ] وإما لكثرة القيام للبراز ، وأما يبس [ بعقب « 3 » ] الطبيعة الشديد لما يمر بالموضع من خشونة الزبل اليابس . [ في اورام المقعدة ] وأما الأورام التي تعرض للمقعدة : فتكون عن الأسباب التي تعرض عنها الأورام في سائر الأعضاء ، ويستدل عليها بالانتفاخ والوجع وتقطير البول ، فما كان منه حاراً فبالحمرة الظاهرة وبالسكون إذا وضع عليه الأشياء المبردة بالفعل والتأذي بالأشياء المسخنة ، وما كان منه بارداً فلونه يكون كلون البدن ويسكن بوضع الأشياء المسخنة بالفعل عليه ويتأذى من الأشياء المبردة . فهذه صفة ما يعرض للمقعدة من العلل وهو آخر الكلام في العلل العارضة في الأمعاء ، فاعلم ذلك .
--> ( 1 ) في نسخة م : المعي . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة أفقط .