علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
462
كامل الصناعة الطبية
الباب الثلاثون في علل الكبد وأسبابها وعلاماتها فأما علل الكبد : فمنها ما يحدث في خاصة نفسها ، ومنها ما يحدث في غيرها من الأعضاء بمشاركتها له في علتها . فأما ما يحدث في خاصة نفسها : فهو ضعف الكبد ويقال لأصحاب هذه العلة : المكبودين ، وورم ، وسدة حادثة في مجاريها . وأما ما يحدث في غيرها بسبب مشاركتها له في العلة فهي أنواع الاستسقاء . [ في ضعف الكبد ] فأما ضعف الكبد : فيكون إما من ضعف قوتها الجاذبة التي تجذب عصارة الغذاء من معي الصائم ومن « 1 » الجداول ، ويستدل عليه [ بالبراز الذي يميل إلى البياض وذلك لضعفها عن جذب عصارة الغذاء من الجداول . وإما من ضعف قوتها الماسكة : ويستدل عليه « 2 » ] بما يحدث في البدن من الترهل لنفوذ الغذاء عنها فجاء غير نضيج إلى أعضاء البدن إذ كان لا يمكنه إمساكه حتى ينضج ويتغير فيصل إلى الأعضاء غذاء غير صحيح « 3 » . وإما من ضعف القوة المغيرة : التي تهظم عصارة الغذاء وتصيرها دماً أعني الهاضمة .
--> ( 1 ) في نسخة م : أو من . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م : نضيج .