علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
454
كامل الصناعة الطبية
بأحثاء البقر . وأما ما كان حدوثه عن ورم : فيستدل عليه بما يجد العليل من الحرارة والالتهاب في موضع المعي والوجع الذي معه نخس والحمى والعطش والحرقة والغثيان والقيء الذي يخرج معه أنواع المرار من غير أن يجد العليل خفة وهذا النوع من القولنج أردأ ما يكون ومن أصعبه ، وكثيراً ما ينقل إلى العلة المسماة ايلاوس . وأما ما كان حدوثه عن أخلاط حريفة لذاعة : فعلامته أيضاً شدة العطش والحمى الخفيفة وجفاف الفم واللسان والبول الحاد « 1 » الأحمر ، وربما خرج منهم براز مراري ويكون الوجع عند ذلك أشد ، وإن كان قد تقدم ذلك تناول أغذية أو أشربة « 2 » حارة من شأنها توليد المرار كان ذلك أوكد للدلالة على أن العلة من خلط حاد . وينبغي أن تعلم أن علة القولنج ربما انتقلت إلى وجع المفاصل ، وقد رأيت ذلك ، ورأيت من انتقلت علته إلى خلع الكتفين ، فينبغي للطبيب أن يجيد النظر فإنه ربما كانت العلة في الكلى وقدّر الطبيب أن ذلك من علل القولنج ، وذلك أنه قد يتبع وجع الكلى أعراض هي شبيهة بالأعراض التابعة لعلة القولنج وهو الوجع الشديد والغثيان والقذف واحتباس البراز الشديد والرياح الخارجة من فوق ومن أسفل . والفرق بين هاتين العلتين أن هذه الأعراض تكون في علل القولنج أشد وأصعب وأدوم وأن الوجع لا يكون في موضع واحد بعينه ، وفي وجع الكلى تكون هذه الأعراض أخف وتكون في موضع الكلى لا تنتقل عنه . [ في إيلاوس ] وأما العلة المسماة إيلاوس : المستعاذ باللّه منه وتفسيرها فهي : وجع شديد يعرض في الأمعاء « 3 » وهي علة حادة رديئة جداً وهي في أكثر الأمر مهلكة لشدة
--> ( 1 ) في نسخة م : الحار . ( 2 ) في نسخة م : وأشربة . ( 3 ) في نسخة م : المعي .