علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
455
كامل الصناعة الطبية
الوجع لا سيما إذا قذف صاحبها البراز . وحدوث هذه العلة تكون : إما من ورم حار يحدث في الأمعاء الدقاق ، وإما من سدة تحدث من زبل يابس ، وربما كان ذلك من خلط غليظ لزج يرتبك في هذه الأمعاء ، وإما من فتق يعرض لصفاق البطن فيخرج المعي ، وإما من خلع يعرض للمعي ، وربما حدثت هذه العلة من عدم الغذاء وتناول دواء قتال . فأما ما كان حدوثه عن ورم : فعلامته الوجع والتمدد معاً وضربان ونفخة فيما يلي السرة وغثيان وقيء الزبل . وأما ما كان حدوثه عن السدة : الحادثة عن الزبل اليابس ، فعلامته الوجع الذي يكون معه شبيه بما يعرض من ثقب المثقب . وأما ما كان حدوثه عن الفتق وخلع الأمعاء « 1 » ، فعلامته ظاهرة بينة إذا ألقيت العليل على ظهره ثم لمسته فإنك تجد المعي كله بارزاً إلى خارج وإذا غمزت عليه رجع إلى موضعه . وأما ما كان حدوثه عن ضعف القوة الغاذية ، فعلامته ما يتقدم العليل من عدم الغذاء . وينبغي أن تعلم أن هذه العلة مهلكة من أي سبب كان حدوثها ولا سيما ما كان معه القيء المنتن ، وخروج الزبل مع القيء وإن كان مع ذلك رائحة البدن منتنة فهي أوحى وأسرع قتلًا .
--> ( 1 ) في نسخة م : المعي .