علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
443
كامل الصناعة الطبية
[ في أنواع الذرب الذي يكون من انصاب الفضول إلى المعدة ] وأنواع الذرب الذي يكون من انصباب الفضول إلى المعدة كثيرة بحسب الفضول المنصبة من الأعضاء إلى المعدة والأمعاء [ و « 1 » ] بحسب كيفية انصبابها ، وذلك أن منها ما ينصب من الدماغ إلى المعدة إذا ضعفت بسبب سوء مزاج حار أو بارد فتكثر الفضول فيه فينحدر بعض ذلك إلى المنخرين ، وبعضه إلى الحنك ويجري من الحنك إلى المعدة . ومنها إلى الأمعاء فيفسد مزاجها وينقص هظمها وتضعف لذلك قوتها وربما جلب ذلك الموت ، ومنه نوع لا يكون الاسهال فيه كثيراً بل يكون قليلًا مرارياً ، وهذا يكون إذا كثرت الكيموسات في البدن ولم تصلح أن تغتذي بها الأعضاء فتدفعها إلى نواحي المعدة والأمعاء . ومنها نوع يكون الاسهال فيه بأدوار معلومة فيهيج لذلك يومين أو ثلاثة ثم يسكن أياماً ثم يعود ذلك الإسهال إلى حالته الأولى ، وذلك يكون على قدر اجتماع الفضل في العضو الذي يندفع منه إلى المعدة والأمعاء بمنزلة ما يجتمع الفضل العفن في الحميات النائبة وإذا كان تدبير العليل تدبيراً واحداً تكون أدوار الاسهال لازمة للنظام ، وقد يعرض مثل هذا في حميات الغب عندما تدفع الطبيعة الفضل الرديء في يوم النوبة وتخرجه . ومنه نوع يعرض من سدة تكون في العروق المعروفة بالجداول وذلك أن الإنسان يأكل حتى يشبع فيهظم الطعام في المعدة وينحدر فلا يتهيأ له أن تقبله الأعضاء « 2 » بسبب السدة العارضة [ للماساريقا « 3 » ] وإذا لم تنفذ عصارة الغذاء جيداً إلى الكبد في الماساريقا فينفذ منها ما كان رقيقاً إلى الكبد وما كان غليظاً ، فينحدر إلى الأمعاء « 4 » بمنزلة ما يكون ذلك في الاستسقاء الحادث من السدة ، ويتبع هذا النوع هزال وجفاف في البدن لأنه لا يصل إلى البدن من عصارة الغذاء شيء له قدر وكذلك أنواع الذرب إذا طالت مدتها يتبعها الهزال .
--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة م : الأعصاب . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة م : المعي .