علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
439
كامل الصناعة الطبية
منصباً في تجويف المعدة ويستدل عليه بأن صاحبه إذا تناول طعاماً يعسر فساده بمنزلة الحنطة والشعير إن قذفه أو برزه ( 1 ) خرج معه مرار ، وإما أن يكون قد تشربته طبقاتها ويستدل عليه بالغثيان والقيء الذي لا يخرج معه شيء وشدة العطش . وإما أن يكون الخلط بارداً ويستدل عليه بنقصان الشهوة للطعام وبالجشاء الحامض ، وهذا أيضاً : إما أن يكون منصباً تجويف المعدة ، ويستدل عليه بأن صاحبه إذا تناول طعاماً فيه قوة جلاءة بمنزلة العسل وقذفه أو يبزقه ( 2 ) خرج معه البلغم ، وإما أن يكون قد تشربته طبقة المعدة ويستدل عليه [ بالغثان الذي لا تهوع معه الا أن يكون في المدة طعاماً ( 3 ) ] بقلة العطش والزيادة في شهوة الطعام . وينبغي أن يفرق بين ما يعرض للمعدة من سوء المزاج وبين ما يعرض لها من خلط من الاخلاط بوجه آخر ، وهو أن تنظر فإن كان البدن ممتلئاً أو العروق ( 4 ) منتفخة والبدن كذلك ، وكان ما يخرج من البراز عند تناول الأغذية المعتدلة مختلطاً بأحد الاخلاط والبول ثخيناً ليس بالرقيق الصافي فإن العلة الحادثة في المعدة إنما هي عن أخلاط محتقنة فيها لا من سوء مزاج مفرد . [ في الأورام الحادثة في المعدة ] وأما الأورام الحادثة في المعدة : فهي أنواع الدبيلات وهي . إما أن تكون حارة ويستدل عليها بالوجع والضربان في موضع قعر المعدة والجشاء والحرارة التي تكون تحت اللمس والحمى والعطش ، وإذا آل الأمر إلى التقيح اشتدت الحمى وحدثت قشعريرة . وإما باردة ، ويستدل عليها بالثقل والجشاء من غير حرارة ولا وجع . وأما من تفرق الاتصال فيكون إما من أسباب من خارج بمنزلة الجراحة الواقعة في المعدة ، وإما من [ أسباب « 5 » ] من داخل بمنزلة الانتفاخ والتآكل .
--> في نسخة م فقط .