علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

440

كامل الصناعة الطبية

وأما الأسباب التي من خارج : فهي قلة موافقة الطعام ، وقلة موافقة الطعام تكون : إما من كميته إذا كان الطعام كثيراً فلم تقدر المعدة على هظمه بمنزلة النار اليسيرة إذا وضع عليها حطب كثير فلم تقدر على اضرامه ، وإما من قبل كيفيته إذا كانت رديئة بمنزلة اللبن الحامض والسمك والفجل والغذاء المطجن والمدخن « 1 » بمنزلة النار [ إذا القي عليها حطب رطب فلم يقدر على اشعاله ، واما من قبل جوهوه إذا كان العام غليظا لمنزلة لحم البقر والخبز الفطير « 2 » ] [ الضعيفة « 3 » ] إذا ألقي عليها حطب متين ، وإما من قبل ترتيبة إذا أكل انسان طعاماً غليظاً أو حابساً للبطن فيفسد الثاني [ واتبعه بطعام لطيف أو ملين للبطن « 4 » ] قبل أن ينحدر الأول عن المعدة ، وإما أن يكون الانسان قد تناول طعاماً لم يستمرئه واتبعه بطعام آخر فلا ينهظم ، والاستدلال على هذه الأسباب يكون من مساءلة المريض . [ في الهيضة ] أما الهيضة : فهي استفراغ المرار بالقيء والاسهال وتكون : إما من كثرة الطعام إذا أثقل على المعدة وآذاها وقويت على دفعه وأخرجت ما كان منه قريباً من فم المعدة بالقيء وما كان راسباً في قعرها بالاسهال . وإما من قبل كيفية رديئة تكون في الطعام : إما لذاعة تلذع المعدة لاذائه « 5 » إياها إلى إخراجه ونفيه ، وإما لزجة تزلق الطعام وتخرجه . وإما بسبب فساد الطعام بنوع من أنواع الفساد الذي تحيله إلى المرار وتدفعه المعدة عنها لتأذيها به فتدفع ما كان لطيفاً [ طافياً « 6 » ] في علو المعدة بالقيء وما كان راسباً في قعرها بالاسهال . وإما أن يكون من انصباب خلط مراري . وإما من المرارة وإما من عضو آخر فيلذع المعدة فتدفعه عنها .

--> في نسخة م فقط . ( 1 ) في نسخة م : والدخن . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة أفقط . ( 5 ) في نسخة م : لأدائه . ( 6 ) في نسخة م فقط .