علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
420
كامل الصناعة الطبية
الباب الحادي والعشرون في العلل الحادثة في عضل الصدر والغشاء المستبطن للأضلاع وأسبابها وعلاماتها أما العلل الحادثة في الغشاء المستبطن للاضلاع ، وعضل الصدر ، وأصناف الأورام والجراحات والدبيلات . فإن حدث الورم في الغشاء المستبطن للأضلاع قيل له ذات الجنب ، ومتى حدث في عضل الصدر قيل له وجع الجنب « 1 » . [ في ذات الجنب ] أما ذات الجنب : فهي ورم حار يعرض للغشاء المستبطن للاضلاع ، والأعراض اللازمة لهذه العلة المستدل بها عليه هي الحمى اللازمة التي لا تفارق منذ أول الأمر إلى وقت المنتهى ، والسعال الذي لا نفث معه في أول الأمر ، وضيق النفس ، والوجع الناخس ، وإذا كانت العلة صعبة فإن الوجع يأخذ من ناحية الأضلاع صاعداً إلى ناحية الترقوة في الجانب الذي فيه الورم ، وربما نزل إلى أسفل إلى ناحية الكبد . أما كون الحمى فلموضع وصول الحرارة إلى القلب لقرب موضعه من العضو العليل . وأما السعال فلحركة القوة الدافعة لدفع الفضل « 2 » المؤذي ، وأما ضيق النفس فلضغط الورم لمجاري التنفس ، وأما النخس فلكون الورم في الغشاء ، وأما
--> ( 1 ) في نسخة م : الصدر . ( 2 ) في نسخة م : العضل .