علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

403

كامل الصناعة الطبية

بالفعل ، وإما بسبب ورم يعرض للحم الأسنان . وينبغي أن تعلم أن الأسنان في نفسها لا يعرض لها الوجع ، لأنها لا حس لها والدليل على ذلك أنه متى انكسر منها شيء لم تؤلم الانسان وإنما الألم يعرض للانسان بسبب سوء مزاج يعرض للعصب أو لورم حار أو بارد وإنما يسكن الألم عند قلع السن لأن العصبة لا تتمدد لأن الموضع قد اتسع عليها وصار للورم موضع ينحل منه وصار الدواء يلقى الموضع ويماسه . [ في التآكل ] وأما التأكل : فيحدث للأسنان والأضراس من العفن ، وذلك يكون من رطوبة حادة رديئة تنصب إليها فتعفن فيها وتأكلها . [ في الحفر ] وأما الحفر : فهو جسم أصغر يتلبس على الأسنان من البخارات التي ترتفع من المعدة . [ في الضرس ] وأما الضرس : فيعرض للأسنان إما من خارج عند مضغ الأشياء الحامضة ، وإما من داخل فمن خلط حامظ في المعدة . [ في الخدر ] وأما الخدر : فيعرض لها من تناول الأشياء الباردة بالفعل بمنزلة الثلج والماء الشديد البرد . [ في سقوط الأسنان ] وأما سقوط الأسنان وتحريكها فيكون : إما من رطوبة اللثة والعصب الذي يربط الأسنان واسترخائها فلا يمسكان الأسنان ، وإما من عفن اللثة وتأكلها ، وإما من سعة الأواري التي هي مركوزة فيها .