علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

404

كامل الصناعة الطبية

وسعتها تكون : إما من قبل الطبيعة بمنزلة سقوط أسنان الصبيان الذي يقال : له [ الثغر « 1 » ] وذلك أن الطبيعة تسقط أسنان الصبيان لضعفها وإفساد اللبن لها وحاجتها إلى ما هو أقوى منها بسبب الأغذية اليابسة وكسر الأشياء الصلبة ولتوسيع الأواري فتحدث « 2 » مكانها أسنان هي أعظم من الأولى وأقوى منها . وإما [ من « 3 » ] يبسها فبمنزلة ما يحدث للمشايخ من سقوط الأسنان وذلك أن الأسنان والاوارى التي هي فيها إذا جفت نقصت من مقدارها فيتغير لذلك هندامها ولا تثبت « 4 » [ لذلك « 5 » ] الأسنان في حفرها فتسقط ، وقد سمعت قوماً يقولون أنهم رأوا بعض المشايخ قد سقطت أسنانهم ونبت غيرها مكانها ولست متحققاً من صحة ذلك لأن المواد المستعدة لنبات الأسنان معدومة في أبدان المشايخ . [ في علل اللثة ولحم الأسنان ] وأما ما يعرض للثة ولحم الأسنان : فمنه الورم المعروف بالورم الحار ويحدث للعليل منه وجع وضربان في اللثة والأسنان ، ومنه العلة المسماة فاروليس « 6 » وهي تغير الورم الحار إلى المدة وتعفن اللثة ويعرض من ذلك سقوط اللثة ورداءة رائحة الفم ، ومنه العلة المسماة أيرليس « 7 » وهي لحم زائد يحدث في الضرس الأقصى بعقب ورم حار ، ويظن الإنسان كأن في ضرسه شيئاً من المأكول ملتصقاً به ، ومنه خروج الدم من اللثة ، وهذا يكون من ضعف القوّة الغاذية التي في اللثة . وأما سائر لحم الفم : فقد يعرض له من العلل مثل ما يعرض في اللثة من الورم الحار والتعفن وخروج الدم .

--> ( 1 ) في نسخة أ : الاثغار . ( 2 ) في نسخة م : لتحدث . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة م : ولا تنبت . ( 5 ) في نسخة م فقط . ( 6 ) في نسخة م : ناروليس . ( 7 ) في نسخة م : أبرلسي .