علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

392

كامل الصناعة الطبية

الباب الرابع عشر في العلل العارضة في الأذنين وأسبابها وعلامتها وأما العلل العارضة لأعضاء السمع فمنها ما هي عامة لجميع أعضاء السمع ، ومنها ما تحدث في بعضها دون بعض . فأما العلل العامة : فهي الآلام التي تحدث عن أصناف سوء المزاج ، [ وأصناف الأورام ، وتفرق الاتصال . فمتى كان الوجع عن سوء مزاج حار « 1 » ] كان معه « 2 » التهاب وحرارة وحمرة مما يلي الاذن من الأعضاء ، وإذا أدنيت من الاذن الأشياء الباردة بالفعل سكن الألم لا سيما متى كان تدبير العليل « 3 » فيما تقدم تدبيراً مسخنناً . ومتى كان الوجع عن سوء مزاج بارد كان الألم من غير تلهب ولا حمرة في الاذن ، وإذا أدنيت منها الأشياء الحارة بالفعل انتفع بها العليل لا سيما إن كان تدبيره فيما تقدم تدبيراً مبرداً . وأما سوء المزاج الرطب واليابس فليس يكاد يحدث عنهما في الاذن ألم ولا وجع . وأما أصناف الأورام فما كان منها حاراً فعلامته شدة الألم والضربان والثقل في الرأس والجبهة والتمدد واللهيب وحمرة الوجه فإن كان الورم عظيماً تبع ذلك

--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة م : تحدث عن أصناف سوء المزاج الحار ويكون معها التهاب . ( 3 ) في نسخة م : العلل .