علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

393

كامل الصناعة الطبية

حمى وما كان منه بارداً فعلامته الثقل والتمدد من غير ضربان ولا ألم شديد ، وما كان من هذه العلل في ثقب الاذن كانت العلامات التي ذكرناها والألم في قعر الاذن ، وما كان منها في الآلة الأولى [ التي هي في « 1 » ] عصب السمع كان الألم داخل قحف الرأس مما يلي قعر الاذن ، وما كان منها في الأعضاء الخارجة عن الثقب فعلامته ظاهرة بينة للحس . وأما تفرق الاتصال : فبمنزلة الفسخ والهتك فما كان منه في ثقب السمع وفي الاجزاء « 2 » الخارجة عنه فمعرفته بالحس بما يخرج عن الثقب من الدم ، وما كان منه في الآلة الأولى من آلات السمع وفي عصبة السمع وفي الأجزاء الاخر فمنه ما يكون حدوثه من سبب من داخل ، وهذا ليس يتبين لنا علامته إلا بما يحدث [ للعل من ضرر السمع ، ومنه ما يحدث عن سبب من خاج بمنزلة الضربة والصدمة فمتى حدث « 3 » ] للانسان ألم من داخل مما يلي الاذن ، أو حدث بالسمع ضرر وكان قد تقدمه ضربة أو صدمة ، فإن سبب ذلك هتك أو فسخ لحق آلة السمع أو العصبة التي يكون منها السمع . وأما العلل التي تحدث في عضو من أعضاء السمع : فمنها ما يحدث في الثقب اللولبي « 4 » وفي الأجزاء الخارجة عنه ، ومنها ما يحدث في العصبة التي تؤدي قوة السمع وفي الآلة الأولى من آلة السمع . أما العلل التي تحدث في ثقب السمع فهي : إما قرحة وإما ثؤلول وإما لحم نابت وإما دود يتولد في الموضع وإما وسخ وإما جسم من الأجسام قد سقط فيه من خارج ، بمنزلة الحصى والحبوب والماء الذي يدخل في الاذنين من الصب على الرأس أو الغوص في الماء ، أو بعض الحيوان بمنزلة الذباب والبق والدود وما أشبه ذلك من دبيب أو ريح . وأما القروح : فتكون من انفجار الأورام ويستدل عليها بما يخرج من الآذان من المدة والضربان المتقدم العلة .

--> ( 1 ) في نسخة أ : وفي . ( 2 ) في نسخة م : الأشياء . ( 3 ) في نسخة أفقط . ( 4 ) في نسخة م : اللؤلؤي .