علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

388

كامل الصناعة الطبية

ونقصانها يكون [ اما ] من الاستقصاء في قطع هذه الغدة « 1 » إذا عظمت ، وإما من كثرة استعمال الأدوية الحادة بافراط في [ علاج « 2 » ] الظفرة والجرب « 3 » . في العلل العارضة في عصبتي البصر وأما العلل العارضة في عصبتي البصر : فهي السدة ، والهتك ، والغشاوة ، والشبكرة « 4 » . [ في السدة ] فأما السدة : فحدوثها يكون : إما من رطوبة كثيرة تتولد حوالي العصبة فتضغطها [ أو ورم يلحقها فيضغطها « 5 » ] فيبطل لذلك البصر أو ينقص ، وعلامة ذلك ثقل الرأس ولا سيما مما يلي قعر العينين . وإما أن يكون ذلك من خلط غليظ ينصب إلى جوف العصبة فيسدها ، وعلامة ذلك أن تخيل الإنسان في ابتداء العلة بالبق والشعر والذباب والشعاع وغير ذلك من التخيل الرديء من غير أن تظهر في العينين علامات الماء أو علة « 6 » أخرى ، وأن يكون إذا غمضت إحدى العينين لم تتسع الأخرى ، وهذا أردأ ما يكون من السدة لأن الروح لا ينفذ منه شيء إلى العين الأخرى فيتسع الثقب . [ في الهتك ] وأما الهتك : فحدوثه يكون إما من ضربة أو سقطة أو صدمة شديدة تقع على الرأس أو عن قيء شديد ، وعلامة الهتك أن تنتأ العين [ أولا « 7 » ] ، ثم من بعد ذلك تغور وتضمر ويكون مع ذلك ذهاب البصر أو نقصانه « 8 » .

--> ( 1 ) في نسخة م : العلة . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة م : والسبل . ( 4 ) في نسخة م : والشترة . ( 5 ) في نسخة م فقط . ( 6 ) في نسخة م : وعلة ( 7 ) في نسخة أفقط . ( 8 ) في نسخة م : ونقصانه .