علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

381

كامل الصناعة الطبية

والنوع الثاني : أن يكون النتوء عظيماً يشبه العنبية . الثالث : هو أن يعلو النتوء حتى يجاوز الأجفان [ ويصاك « 1 » ] الأشفار فيؤلم معه العين . والنوع الرابع : النوع المسمى مسماراً ، وهو أن يكون إذا أزمن النتوء والتحم عليه خرق القرنية فيصير شبيهاً برأس المسمار . فأما البياض : فمنه رقيق في ظاهر القرنية ، ومنه غليظ غائر . فهذه أنواع العلل التي تعرض للقرنية . [ في علل العنبية ] وأما العلل التي تعرض للعنبية فهي اتساع الثقب وضيقه . فأما اتساع الثقب فهو على ضربين : أحدهما : يكون : إما من الجبلة ، وإما لورم يحدث في العنبية فيمددها ، وإما عن كثرة الرطوبة البيضية ، وأكثر ما يعرض هذا النوع للنساء والصبيان . ومن عرض له ذلك إما أن لا يبصر شيئاً البتة مما هي عليه وإما أن يبصر ، فمن أبصر كان بصره ضعيفاً ويرى الأشياء أصغر مقداراً مما هي عليه . والضرب الثاني : يحدث إما عن ضربة ، وإما عن ورم يحدث في العنبية وهو مرض حار . وأما ضيق الحدقة : فيحدث إما من قبل وقت الجبلة ، أو من استرخاء الطبقة العنبية ، وقد بينا أسباب الاسترخاء العارض لهذه الطبقة عند ذكر أسباب الأمراض ، وعلامة هاتين العلتين ظاهرة للحس بينة إذا أقمت العليل في الشمس واستقبلت بالعين جرم الشمس فإنك ترى الثقب الذي في العنبية إما أوسع وإما أضيق من المقدار الذي ينبغي . [ في العلل العارضة بين الطبقة العنبية والرطوبة الجليدية ] وأما العلل العارضة فيما بين الطبقة العنبية والرطوبة الجليدية [ فهو الماء

--> ( 1 ) في نسخة أ : ويصال .