علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

364

كامل الصناعة الطبية

الرأس شديد وامتلاء في الأوداج ودوران وظلمة في البصر وبرود في الأطراف واختلاج في جميع البدن وثقل في الحركة وتقصقص « 1 » في الأسنان في وقت النوم ، ويكون البول إلى السواد ما هو ، ويكون فيه ثقل شبيه بالسويق والقشار ، وأكثر ما تحدث هذه العلة في المشايخ وأصحاب المزاج البارد الرطب ، أو لمن يدمن استعمال التدبير الغليظ المولد للبلغم . وإن عرضت هذه العلة بالشباب في الأوقات الحارة لا يكاد ينجو منها العليل ، وأردأ أصحاب هذه حالًا من كان نفسه رديئاً مختلفاً من شدة الاختلاف منقطعاً . وأما علامة الخلع فإنك ترى عياناً الزائدة من العظم الداخلة في حفرة المفصل خارجة عن الموضع وتجدها بحاسة اللمس منفصلة « 2 » . واعلم أنه قد يتركب استرخاء مع الخلع والتشنج في بعض الناس حتى أنك ترى بعض أعضائهم مسترخية أو منخلعة وبعضها متشنجة ترتفع إلى نحو منشئها وربما « 3 » رأيت العضو منخلعاً وبه تشنج وارتعاد ، وقد رأيت ذلك في غير إنسان [ واحد « 4 » ] فينبغي أن تتفقد ذلك جيداً ليكون علاجك لصاحبها صواباً . [ في القوة ] وأما اللقوة : فعلامتها تعويج [ الفم « 5 » ] والوجه وميل الشدق إلى جانب ، وحدوثها يكون من امتناع نفوذ القوّة المحركة إلى عضل الوجه والعينين ، وقد تحدث اللقوة أيضاً من تشنج عضل أحد الكفين فيحذب « 6 » الفك الصحيح إلى نفسه ، ومن علاماتها أن يكون العليل لا يمكنه تغميض عينه التي في الجانب الصحيح ، وذلك أنك إذا أمرته أن يغمض عينيه وأغمضها بقيت العين التي في الجانب الصحيح مفتوحة وذلك لاجتذاب عضل الجفن الأسفل إلى أسفل ، وإن أمرته أن ينفخ رأيت النفخ يخرج من جانب الفم وذلك لانجذاب عضل الفك إلى

--> ( 1 ) في نسخة م : وتقضقض . ( 2 ) في نسخة م : متصلة . ( 3 ) نسخة م : أو ربما . ( 4 ) في نسخة م فقط . ( 5 ) في نسخة م فقط . ( 6 ) في نسخة م : فيحدث .