علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
365
كامل الصناعة الطبية
جانبه [ الأسفل « 1 » ] . وأما سائر أنواع الاسترخاء فعلاماتها ظاهرة [ بينه « 2 » ] من بطلان الحس والحركة الإرادية التي لذلك العضو . [ في الخدر ] وأما الخدر : فحدوثه يكون من الأسباب المحدثة للاسترخاء أعني السدة الا أن « 3 » تلك الأسباب في الاسترخاء قوية وفي الخدر ضعيفة ، ولذلك صار الاسترخاء يبطل معه الحس والحركة الإرادية ، وأصحاب الخدر يحسون ويتحركون بعض الحركة والحس . وقد يحدث الخدر من سوء مزاج بارد يكثف العصبة ويجمع أجزاءها فتحدث عن ذلك سدة يسيرة فيكون ما ينفذ فيها من القوّة النفسانية إلى العضو شيء ضعيف ولا ينفذ ذلك فيها نفوذاً مستوياً . وربما حدث عن ملاقاة البرد الشديد والثلج فيتكاثف العصب بعض التكثيف فيحدث فيه مثل ذلك . وقد يحدث الخدر أيضاً عن ضغط العصب بمنزلة من يتكئ على عضو ما أو بسبب شد ورباط . وربما حدث الخدر عن رياح تحتقن تحت الفقار فيضغط النخاع فيحدث بذلك السبب سدة تمنع القوّة المحركة من النفوذ في العصب إلى العضو . وعلامة الخدر أن يحس الإنسان في العضو شبيهاً بدبيب النمل وغزران « 4 » غير مؤلم مع عسر الحركة ورداءة الحس كالذي يعرض كثيراً في الرجلين لمن يطيل الجلوس أو يضغطه شيء أو تقع به ضربة في بعض أعضائه ، واللّه أعلم .
--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م : لا أن . ( 4 ) في نسخة م : وغرزان .