علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
357
كامل الصناعة الطبية
[ في العلامات العامة ] والعلامات العامة لجميع أصحاب الوسواس السوداوي هي الغم والفزع وسوء الظن ، وبعض [ الناس « 1 » ] ممن يعرض له هذه العلة يخاف من الموت ومنهم من يشتهيه ويتمناه ومنهم من يكثر من الضحك ومنهم يكثر من البكاء ومنهم من ينكر نفسه يزعم أنه ليس هو [ ومنهم من يتوهم انه آنية من فخار فيحذر على نفسه أن ينكسر « 2 » ] ومنهم من يتوهم أنه من بعض الحيوان غير الناطق فيصيح صياح ذلك الحيوان وبعضهم من يتكهن ويزعم أنه يخبر بما يكون . [ في العلامات الخاصة ] فأما العلامات التي تخص كل واحد من أصنافها فما كان منها حدوثه عن أخلاط سوداوية تحترق من الدماغ فإن علاماتها اختلاط الذهن وكثرة الهذيان والهيمان والهم والغم والخوف والفزع والتوهمات والتخيلات الرديئة وما شاكل ذلك . وأما ما كان حدوثه من قبل المعدة وهي العلة المعروفة بالمراقية والنافخة وعلامتها الجشاء الحامض والدخاني وقلة الاستمراء وكثرة التبزق وأن يجد العليل فيما دون الشراسيف وجعاً وحرقة ولهيباً وتمدداً وقراقراً ، وكذلك فيما بين الكتفين وتحدث بهم هذه الأعراض بعد الطعام بوقت صالح ، وربما هاج بهم بعد ذلك وجع في البطن لا يسكن حتى يستمرئ الطعام وتعرض له هذه العلة على أكثر الأمر عند نبات الشعر في العانة ثم يطول « 3 » بهم . فأما ما كان حدوثه عن بخارات ترتقي إلى الدماغ من جميع البدن . فإن ما كان حدوثه عن الدم فمن علاماته أن يكون ما يعرض له من اختلاط الذهن يكون مع ضحك وفرح ، [ وأن يكون بدن « 4 » ] صاحبه مائلًا إلى الهزال ولونه آدم إلى الحمرة ، والشعر على بدنه كثيراً لا سيما في الصدور ، وعروقه واسعة وعيناه حمراوان
--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة م : يؤول . ( 4 ) في نسخة م فقط .