علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
351
كامل الصناعة الطبية
المؤلمة ويسمع لنفسه غطيطاً وكلما كانت العلة أقوى كان النفس أشد عظماً ، وربما سمعت له خرخرة في الصدر وذلك لصعوبة التنفس واستكراهه . وإذا كانت العلة ليست بالقوية كان الغطيط أقل وتنفسه أسهل ، وإذا صبت في فيه الأشياء الرطبة ابتلعها وإن كانت قوية لم يبتلعها وخرجت من الانف . فإن حدثت هذه العلة عن الدم أو عن خلط بلغمي مخالط للدم كان الوجه أحمر . وإن كان من المرة السوداء كان الوجه مائلًا إلى السواد . ومتى عرضت هذه العلة وعينا العليل مفتوحتان أو مغمضتان بقيتا على حالهما وكذلك إن كان ملقى على ظهره أو جنبه أو جالساً بقي على تلك الحال . وأما سائر العلامات سوى هذه فتكون على ما تكون عليه علامات الجمود ، وهذا العرض ليس يكاد يبرأ صاحبه إذا كانت العلة قوية فلا يسهل برؤه ، وإذا كانت ضعيفة فإنها تؤول إلى الفالج واللقوة ، كما قال ابقراط في كتاب الفصول إن السكتة إذا كانت قوية لم يمكن أن يبرأ صاحبها منها وإن كانت ضعيفة لم يسهل أن تبرأ . [ في الصرع ] وأما الصرع : فهو تشنج يعرض لجميع البدن حتى يسقط العليل إلى الأرض ، [ وربما كان ذلك بأدوار معلومة وأوقات محدودة « 1 » ] وربما كانت أوقاته مختلفة ، وحدوثه يكون عن أسباب مثل الأسباب المحدثة للسكتة [ الا انها دونها في الشدّة والقوة ، لان الأسباب المحدثة للصرع ليس يكون في بطون الدماغ كلها كما يكون ذلك في السكتة لكن تكون السدّة في بعض البطون أو في مجاري الأعصاب المحركة للاعضاء ، والخلط المحدث له دون المحدث للسكتة « 2 » ] في كيفيته وكميته وجوهره ، أعني أنه أقل برداً وأقل مقداراً وأقل غلظاً ولذلك صار البدن في وقت نوبة الصرع يتحرك ويحس .
--> ( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة أفقط .