علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

350

كامل الصناعة الطبية

الباب السادس في دلائل السكتة والصرع والكابوس وأسبابها وعلاماتها الدالة عليها فأما السكتة والصرع : فحدوثهما يكون من سدة تحدث في بطون الدماغ . [ في السكة ] أما السكتة : فتكون إذا انسدت بطون الدماغ الثلاثة بأسرها كله دفعة فتمتنع القوى الحساسة والمحركة بإرادة من النفوذ إلى الأعضاء الحساسة والمتحركة بإرادة فتعطل الحركة وتنقص الأفعال السياسية حتى يكاد أن تعطل . وحدوث السدة من هذه العلة يكون : إما من خلط بلغمي غليظ لزج ، وإما من بلغم يخالط السوداء ، وإما من دم غليظ ، وربما كان ذلك من مرة سوداء ، وربما حدث عن الامتلاء من الشراب والسكر العنيف منه . وهذا النوع من السكتة قتال وقد قال أبقراط : في كتاب الفصول « إذا حدثت بسكران سكتة بغتة فإنه يتشنج ويموت إلا أن تحدث به حمى أو يتكلم في الساعة التي ينحل فيه خماره » . ويتقدم هذه العلة وجع حاد في الرأس وانتفاخ الأوداج وظلمة في البصر ودوار وشعاع يتخيل وبرد في الأطراف والاختلاج في البدن كله . وعلامات هذه العلة قريبة من علامات العلة المعروفة بقوطوخس « 1 » وهي الجمود وذلك أن العليل يكون ملقى كالنائم لا يحس بما يلقى بدنه من الأشياء

--> ( 1 ) في نسخة م : بقطاخس .