علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

343

كامل الصناعة الطبية

ومن عرضت له هذه العلة عن [ ورم « 1 » ] دموي فإن هذه الأعراض تكون مع ضحك ونوم وحمرة في العينين وهذيان ، وتكون الحرارة ظاهرة الحس واللمس « 2 » مع حدة ولذع ولون الوجه ليس بالأحمر الشديد الحمرة بل ربما مال إلى الصفرة مع يبس . ومن عرض له ذلك عن ورم صفراوي ، فعلامته أن تكون هذه الأعراض مع غضب وسوء خلق ولجاج ، وإن كان ذلك عن ورم سوداوي فتكون هذه الأعراض مع جنون ووثوب وكثرة الهذيان والفزع والخوف والبكاء . فأما متى خالط هذه المواد شيء من البلغم عرض مع ذلك سبات أرقى ، والنبض في جميع هؤلاء صغير ضعيف فيه صلابة يسيرة واختلاف كثير ، والتنفس يكون متواتراً مختلفاً ، ويضيق النفس أحياناً . [ في البرسام ] وأما البرسام : فإنه يحدث في الدماغ بسبب ورم يحدث في الحجاب بمشاركة العصب المنحدر إليه من الدماغ ، وجميع الأعراض التابعة للسرسام تظهر في البرسام إلا أنها تكون أضعف والحمى تكون أقوى والحرارة في سائر الجسم أظهر لقرب موضع العلة من القلب والشراسيف وما دونها ينجذب إلى فوق ويضيق النفس أحياناً ، ويكون الصدر والجانبان والشراسيف كلها حارة لأن هذه الأعضاء مجاورة للحجاب كالذي يعرض « 3 » في الرأس والوجه ، والسرسام أقوى حرارة لمجاورة هذه الأعضاء للدماغ وهاتان العلتان حارتان « 4 » [ ذواتا « 5 » ] خطر فهذه صفة السرسام والبرسام ، والعلامات الدالة عليهما [ والأسباب الناشئة عنها « 6 » ] . وينبغي أن تعلم أن من حدث به السرسام من الكهول على الأمر الأكثر لا

--> ( 1 ) في نسخة أ : مرض . ( 2 ) في نسخة م : ويكون ملمس الحرارة مع حدة . ( 3 ) في نسخة م : يكون . ( 4 ) في نسخة م : حادتان . ( 5 ) في نسخة أ : ذات . ( 6 ) في نسخة م فقط .