علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

344

كامل الصناعة الطبية

يكاد يتخلص لأن هذا المرض مضاد لمزاج هذا السن . وأما الأورام الحارة التي تعرض في الدماغ فمنها الورم المعروف بالحمرة ، ومنها الورم المعروف بالماشرا . [ في الماشرا ] أما الماشرا : فإنه ورم دموي يعرض للدماغ والشرايين والوجه وجميع ما فيه يرم حتى يظن بالشؤون أنها ستنفرق « 1 » ، ويعرض مع ذلك وجع شديد دائم وحمرة في الوجه ، ونتوء في العينين يتبع « 2 » ذلك غثيان بسبب مشاركة الدماغ للمعدة . فأما الحمرة فيعرض معها وجع شديد في جميع الرأس والتهاب كلهيب النار ، وإذا لمس الوجه كان بارداً [ جاسياً لكمون الحرارة « 3 » ] ويكون لونه إلى الصفرة ما هو ، ويعرض في الفم جفاف شديد ، وهذا الباب قد دخل في علة البرسام والسرسام . [ في اختلاط الذهن ] وأما اختلاط الذهن : فمنه ما يكون مع حمى ، ومنه ما يكون خلوا من الحمى . أما ما كان مع حمى : فمنه ما يكون في السرسام بسبب الورم الحار الذي يحدث في أغشية الدماغ . ومنه ما يكون في البرسام ، وهذا يكون لما يتأدى من الحرارة الحادثة عن ورم الحجاب إلى الدماغ وأغشيته بالمشاركة . ومنه ما يكون بسبب قوة حرارة الحميات الحادة ، وهذا يكون بسبب تراقي بخارات الحمى وضعف الرأس .

--> ( 1 ) في نسخة م : ستتفرق . ( 2 ) في نسخة م : ويتسع . ( 3 ) في نسخة م فقط .