علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

338

كامل الصناعة الطبية

الحركة وأكل الأطعمة الحارة وفي وقت خلو المعدة وبعقب النوم وعلى الريق . واما لعفن البلغم في المعدة « 1 » ، وعلامته أن يجد صاحبه غثياناً وأن يستريح بعقب القيء ويشتد عند الامتلاء وأكل الأطعمة الباردة ويكون الجشاء حامضاً . وقد يحدث أيضاً الصداع بعقب إلاكثار من الطعام بسبب التخمة ، وعلامة ذلك ظاهرة [ بينّة « 2 » ] من ذهاب شهوة الطعام والكسل والاسترخاء وضعف المعدة ، وأن يجد صاحبه الصداع في اليافوخ ووسط الرأس موازياً للمعدة . وأما من شرب الشراب عندما تتراقى البخارات الحارة إلى الدماغ ويقال له : الخمار ، وهذا يكون من قبل ضعف الدماغ وقبوله للبخارات . وكل صداع يكون من قبل المعدة فإنه يخف بخفه المعدة ويشتد ويثقل بثقلها وفساد الطعام فيها . فهذه صفة دلائل أصناف الصداع الذي يكون في جملة الرأس إلا أن منه ما يكون حاداً سريع التحلل والانقضاء ويعرف بالصداع مطلقاً ، ومنه ما يكون بطيئاً عسر التحلل ويعرق بالبيضة والخوذة . [ في البيضة والخوذة ] وصاحب هذا الصداع يهيج به ذلك من أدنى سبب ويتأذى من الأصوات والنظر إلى ضوء النار والشمس وباستنشاق الروائح التي تملاء بطون الدماغ ومن شرب الشراب . وحدوث هذا النوع أكثر ما يكون من خلط بارد بلغمي غليظ ، ومن السدة ، ويحدث أيضاً عن ريح شديدة وقد يحدث أيضاً عن خلط حاد . وقال جالينوس : في كتابه في مواضع الالمة « 3 » « الصداع الذي يسمى البيضة ما من أحد يشك فيه ولا يرتاب به أنه [ شر « 4 » ] مرض من أمراض الرأس » وذلك أن هذه العلة في المثل إذا وصفها الإنسان وحصلها بكلام وجيز قال : إنها صداع مزمن

--> ( 1 ) في نسخة م : وإما لبلغم عفن في المعدة وعلامته . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م : الأكمة . ( 4 ) في نسخة أ : ليس .