علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
330
كامل الصناعة الطبية
سوء مزاج حار [ أو بارد « 1 » ] وإن كان حدوثها قليلًا قليلًا وطالت مدته فحدوثها عن خلط بارد . وأما دلالته على سبب المرض : فبمنزلة ما إذا شككنا في مرض ما هل هو من سوء مزاج حار أو بارد ، سألنا العليل عن تدبيره كيف « 2 » كان قبل ذلك . فإن ذكر أنه كان يتدبر بتدبير مسخن بمنزلة الأغذية الحارة وشرب الشراب واستعمال الرياضة الكثيرة وكثرة الاستحمام والتعرض للشمس ، علمنا أن العلة من سوء مزاج حار . وإن [ قال : انه قد « 3 » ] كان يتدبر بتدبير بارد بمنزلة الأغذية الباردة وقلة التعب والراحة والنوم والتعرض للهواء البارد والثلج ، علمنا من ذلك أن العلة من سوء مزاج بارد ، وبمنزلة ما يسأل صاحب التشنج هل تقدم له تدبير يوجب الامتلاء بمنزلة كثرة تناول الأغذية الغليظة واستعمال الراحة والاستحمام من بعد التغذي ، فإن كان ذلك دل على أن التشنج حدث عن الامتلاء ، أو هل تقدم ذلك تعب ورياضة شديدة أو استفراغ إما بالعرق أو بالفصد أو بالاسهال أو حمى حادة ، فإن كان ذلك دل على أن التشنج إنما حدث عن استفراغ ، وبمنزلة ما يسأل صاحب عسر البول هل تقدمه بتدبير غليظ أو تقدمه بول دم أو مدة أو رمل . فإن قال : إنه يتدبر بتدبير غليظ علمنا أن عسر البول إنما حدث عن سدة من خلط غليظ لزج ، [ وإن تقدم بول دم علمنا إن عسر البول عن سدة من قبل علقة دم . وإن قال : انه « 4 » ] تقدمه بول مدة علمنا أن ذلك من سدة حدثت عن أثر قرحة . فإن قال : إنه تقدمه بول فيه رمل أو حصا صغار علمنا من ذلك أن السدة عرضت عن حصاة واقعة في المجرى ، فإن لم يدل شيء من ذلك علمنا أن ذلك إنما حدث عن ضعف القوّة [ الدافعة « 5 » ] التي في المثانة . [ لا سيما إن أخبرك العليل أو خدمه انه إذا استلقى على ظهره وعسرت مثانته فان ذلك اوكد دلالة على ضعف القوة الدافعة التي في المثانة « 6 » ] . وايضاً فإنه متى عرض للإنسان خروج البراز بلا إرادة فاسأل هل تقدم ذلك
--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة م : ما كان . ( 3 ) في نسخة أفقط . ( 4 ) في نسخة أفقط . ( 5 ) في نسخة أفقط . ( 6 ) في نسخة أفقط .